وأفاد لفتيت، خلال تقديمه مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أمس الخميس 5 نونبر 2026، بأن التهديد الإرهابي ما يزال قائما ويستدعي الحفاظ على أعلى درجات اليقظة، مبرزا أن عدم تسجيل اعتداءات لا يعني انتهاء المخاطر التي تستهدف أمن المملكة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المقاربة التي تعتمدها مصالح الوزارة، تقوم على استباق المخاطر والتدخل في إطار القانون لتحييدها قبل تحولها إلى اعتداءات تمس سلامة الأشخاص أو المنشآت.
وأشار لفتيت إلى أهمية مواصلة جهود الوقاية من التطرف، وحماية الشباب من خطاب الكراهية والعنف، و تعزيز التشبث بقيم الاعتدال والتسامح والتمسك بالثوابت الجامعة للأمة.
58,7 مليار درهم ميزانية الداخلية
وبخصوص مشروع ميزانية الوزارة برسم سنة 2027، أوضح لفتيت أن الغلاف المالي الإجمالي يبلغ 58,7 مليار درهم، موزعا بين 48,66 مليار درهم لنفقات التسيير و10,04 مليارات درهم لنفقات الاستثمار.
ووفقا للمصدر ذاته، تندرج هذه الميزانية في إطار مواصلة الإصلاحات المؤسساتية والأوراش التحديثية، وإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة، ومواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.
وفي هذا السياق، كشف وزير الداخلية عن رفع الحد الأقصى للتحويلات المالية التي تقدمها الدولة إلى ميزانيات الجهات من 10 إلى 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027، من أجل تعزيز دورها في التنمية الاقتصادية وتقوية إمكاناتها المالية.
وأكد أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم المالي والتقني للجماعات الترابية، والعمل على تطوير أساليب التدبير والحكامة الترابية، فضلا عن نقل الاختصاصات وسلطة اتخاذ القرار بشكل تدريجي إلى المستوى المحلي، من خلال تفعيل آليات اللاتمركز الإداري.
برامج التنمية البشرية وتدارك الخصاص
وعلى مستوى برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استعرض وزير الداخلية حصيلة البرامج الأربعة إلى غاية يونيو الماضي، والتي تضمنت برمجة غلاف مالي يناهز 698 مليون درهم لتدارك الخصاص المسجل في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزا.
كما أفاد بتخصيص 500 مليون درهم لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بما فيهم الأطفال المتخلى عنهم، وأطفال الشوارع والشباب دون مأوى، والأشخاص في وضعية إعاقة، والنساء في وضعية هشاشة، فضلا عن المسنين الذين لا يتوفرون على موارد مالية.
وفي ما يتعلق بالإدماج الاقتصادي، أشار وزير الداخلية إلى استفادة أزيد من 3 آلاف شابا وشابة من برامج التكوين، فيما بلغ عدد المستفيدين من الإدماج المهني 828 شخصا.
وبخصوص تثمين الأراضي الجماعية، أوضح لفتيت أن الوزارة قامت بتحيين استراتيجيتها للفترة 2026-2030، لجعل هذه الأراضي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تشجيع المشاريع المدرة للدخل وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء.
وفي هذا الإطار، كشف عن برمجة نحو 340 مشروعاً ونشاطاً مدراً للدخل خلال سنة 2026، لفائدة حوالي 26 ألفا و500 مستفيد من أفراد الجماعات السلالية.
كما أشار لفتيت إلى مواصلة رقمنة المساطر والإجراءات بالجماعات الترابية، لتسهيل حصول المواطنين والمقاولات على الخدمات الإدارية في أقرب الآجال.