إقتصاد

المغرب يعود إلى دعم مستوردي القمح من الخارج

IMG 3945
A A A A A

ينتظر أن تمنح الدولة، خلال الأربعة أشهر المقبلة، دعما ماليا على دفعتين، لمستوردي القمح اللين، الموجه إلى المطاحن الصناعية، بمبرر تعويض جزء من تكلفة الشراء من الأسواق الدولية.

وبحسب ما جاء في دورية للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، مؤرخة في 18 غشت الجاري، سيتم ابتداء من 16 شتنبر إلى غاية 31 دجنبر المقبل، دعم واردات القمح اللين الموجه إلى المطاحن الصناعية، من خلال منح دعم مالي للمستوردين، يتم احتسابه شهريا بناء على الفارق بين متوسط تكلفة القمح المستورد عند خروجه من الميناء، والسعر المرجعي المحدد في 270 درهما للقنطار.

ويأتي استئناف هذا الدعم، عقب قرار مشترك لوزارتي الاقتصاد والمالية والفلاحة، اتخذ في 3 غشت الجاري، ويهم الواردات التي تنجزها الهيئات المخزنة، من تجار الحبوب والقطاني والتعاونيات الفلاحية وغيرها، إلى جانب المطاحن الصناعية.

وتتزامن إعادة تفعيل الآلية مع تسجيل محصول الحبوب الوطني لمستويات أقل من التوقعات. فبحسب مهنيي قطاع المطاحن، لم تتجاوز الكميات التي جرى جمعها نحو 6 ملايين قنطار، مقابل هدف أولي حدد في 15 مليون قنطار، أي ما يعادل حوالي 12 في المائة من الاحتياجات السنوية للمطاحن. وفي المقابل، تراجعت تدريجيا المخزونات التي كانت قد جرى تكوينها قبل تعليق الواردات.

ويأتي تراجع الكميات المتوفرة في السوق الوطنية في وقت تشهد فيه أسعار القمح في الأسواق الدولية تطورات جديدة. ووفق المهنيين، فإن مستويات الأسعار الحالية، تفرز فارقا يتراوح بين 14.5 و15 درهما للقنطار مقارنة بالسعر المرجعي المعتمد في المغرب، وهو فارق قابل للتغير تبعا لتطور الأسعار العالمية، وتسعى آلية الدعم إلى امتصاص أثره.

دعم في حدود 270 درهما للقنطار

وفق القرار الجديد، سيحدد مبلغ الدعم على أساس الفرق بين متوسط تكلفة القمح اللين المستورد عند خروجه من الميناء والسعر المرجعي المحدد في 270 درهما للقنطار. وسيعاد احتساب قيمة الدعم كل شهر، تبعا لتطور الأسعار وتكاليف الاستيراد.

ولتحديد تكلفة القمح المعتمدة في احتساب الدعم، ستأخذ الآلية بعين الاعتبار عدة مصادر للتوريد، تشمل فرنسا وألمانيا والأرجنتين والولايات المتحدة الأمريكية.

وسيتم، من حيث المبدأ، اعتماد متوسط تكلفة المصدرين اللذين يسجلان أدنى تكلفة، إذا لم يتجاوز الفارق بينهما 30 درهما للقنطار. وفي حال تجاوز الفارق هذا السقف، سيعتمد الاحتساب على تكلفة المصدر الأقل سعرا، مضافا إليها 15 درهما للقنطار.

وتشمل العناصر المعتمدة في تحديد التكلفة، على الخصوص، الأسعار الدولية للقمح، وتكاليف الشحن البحري نحو المغرب، وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم. كما تتضمن الآلية مصاريف إضافية وهوامش للمستوردين محددة في 22.5 درهما للقنطار، وهي قيمة ثابتة طوال فترة تطبيق الدعم.

وستتولى لجنة تضم ممثلين عن وزارتي المالية والفلاحة والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني تحديد القيمة الموحدة للدعم. ويتعين على اللجنة الاجتماع في أجل أقصاه ثالث يوم عمل بعد نهاية كل شهر، من أجل تحديد قيمة الدعم المطبقة خلال الشهر الموالي، بناء على المعطيات المتوفرة عن الشهر السابق.

دعم لتزويد المطاحن الصناعية

سيكون القمح اللين الموجه للمطاحن والمستورد في إطار هذه الآلية، مخصصا حصريا للمطاحن الصناعية، على أن يتم تسليمه إليها مباشرة من الموانئ أو انطلاقا من مستودعات الهيئات المخزنة.

ويمكن استرجاع مبالغ الدعم التي سبق صرفها عن الكميات التي لم يتم تسليمها فعليا إلى المطاحن الصناعية.

كما سيكون على المستفيدين من الدعم الالتزام بأن تعكس الأسعار المعتمدة الدعم الذي تمنحه الدولة على مستوى أسعار البيع للمستهلك. وفي الوقت نفسه، ستخضع حركة القمح المستورد للتتبع من خلال التصريحات التي يوجهها الفاعلون إلى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.

وسيتم صرف الدعم على مرحلتين، إذ ستدفع الدفعة الأولى، التي تمثل 80 في المائة، بناء على الكميات المستوردة فعليا، فيما ستظل نسبة 20 في المائة المتبقية مرتبطة بالكميات التي تم تسليمها فعليا إلى المطاحن الصناعية، مع ضرورة إثبات ذلك لدى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً