سياسة

دخول قانون المسطرة المدنية حيز التنفيذ.. ما هي أبرز مستجداته؟

المسطرة المدنية صورة توضحية - الحقوق محفوظة
المسطرة المدنية صورة توضحية - الحقوق محفوظة
A A A A A

دخل القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، اليوم الاثنين، حيز التنفيذ رسميا، بغية إعادة تنظيم قواعد التقاضي بالمغرب، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بطول المساطر وتعقيد الإجراءات وصعوبات التبليغ والتنفيذ.

ويتضمن قانون المسطرة المدنية مقتضيات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، إذ ينص على البت في القضايا داخل آجال معقولة، ويمنع الامتناع عن إصدار الأحكام دون مبرر قانوني. كما يتيح المطالبة بالتعويض عن التقاضي بسوء نية، سواء ضمن الدعوى الأصلية أو من خلال دعوى مستقلة.

ويرفع النص الجديد من صلاحيات القاضي المدني في تدبير الدعوى والإشراف على سيرها، بما يتيح له مراقبة الإجراءات والآجال وإثارة بعض الدفوع تلقائيا، خصوصا تلك المتعلقة بالأهلية والصفة والمصلحة، مع منح الأطراف إمكانية تصحيح بعض الاختلالات المسطرية داخل آجال محددة قبل ترتيب جزاء عدم القبول.

كما يوسع القانون 58.25 اللجوء إلى الصلح والوساطة، من خلال إتاحة اقتراح الصلح من طرف المحكمة، تلقائيا أو بطلب من الأطراف، وإثبات الاتفاق في حكم غير قابل للطعن.

أبرز ما جاء به قانون المسطرة المدنية

القانون 58.25 يدخل حيز التنفيذ
خمسة مستجدات رئيسية في قواعد التقاضي بالمغرب:

01 | آجال البت
ينص القانون على البت في القضايا داخل آجال معقولة، ويمنع الامتناع عن إصدار الأحكام دون مبرر قانوني.

02 | صلاحيات القاضي
يوسع صلاحيات القاضي في تدبير الدعوى ومراقبة الإجراءات والآجال، مع إمكانية إثارة بعض الدفوع تلقائيا.

03 | الصلح والوساطة
يمكن للمحكمة اقتراح الصلح تلقائيا أو بطلب من الأطراف، وإثبات الاتفاق في حكم غير قابل للطعن.

04 | الطعون والمساطر
يضبط القانون القضايا التي تبت فيها المحاكم ابتدائيا أو نهائيا، وآجال بعض الدفوع ودعاوى الإلغاء أمام القضاء الإداري.

05 | التقاضي الرقمي
يتيح الإيداع الإلكتروني للمقالات وإدراج المعطيات الرقمية للأطراف والمحامين، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالتبليغ والولوج إلى المعطيات القضائية.

ويتضمن قانون المسطرة المدنية تحديدا للقضايا التي تبت فيها المحاكم ابتدائيا وتلك التي تصدر فيها أحكام نهائية، إلى جانب ضبط آجال بعض الدفوع، ومنها الدفع بعدم الاختصاص النوعي. كما يضع إطارا عاما للمساطر المدنية والتجارية والإدارية، مع الإبقاء على التخصص داخل المحاكم والأقسام المختصة.

وفي المجال الإداري، ينظم النص دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة، من خلال تحديد آجال رفعها وشروط التظلم الإداري، إلى جانب تنظيم طلب وقف التنفيذ، وتحديد أثر اللجوء إلى جهة غير مختصة أو إلى مؤسسة وسيط المملكة على آجال الطعن.

كما يحدد القانون حالات تدخل النيابة العامة، مع التمييز بين تدخلها طرفا أصليا أو طرفاً منضما، والحالات التي يكون فيها حضورها أو تدخلها إلزاميا، خصوصا في قضايا النظام العام والأسرة والحالة المدنية والأشخاص عديمي الأهلية. ويخولها كذلك صلاحية الطعن في بعض المقررات القضائية وطلب التصريح ببطلانها في حالات محددة، وفق الآجال والضوابط التي ينص عليها القانون.

وفي ما يتعلق برقمنة إجراءات التقاضي، يتيح القانون استخدام الوسائل التكنولوجية، بما في ذلك الإيداع الإلكتروني للمقالات وتضمين المعطيات الرقمية المتعلقة بالأطراف ومحاميهم، فضلاً عن إجراءات مرتبطة بالتبليغ والولوج إلى المعطيات القضائية.

ويشار إلى أن مسار اعتماد القانون سبقته ملاحظات دستورية، بعدما قضت المحكمة الدستورية، في قرارها الصادر في 4 غشت 2025، بعدم مطابقة عدد من مقتضيات مشروع قانون المسطرة المدنية للدستور، معتبرة أن بعضها يمس بالأمن القضائي وتكافؤ وسائل الدفاع واستقلال السلطة القضائية، وأن مقتضيات أخرى تؤسس الأحكام على الشك والتخمين بدل اليقين. وبعد القرار، عدّلت وزارة العدل عدداً من المواد، قبل استكمال المسار التشريعي في مجلسي البرلمان على ضوء ملاحظات المحكمة الدستورية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً