وبحسب المصدر نفسه، تعمل الفرق الموريتانية بدعم من فنيين مغاربة وسنغاليين على إصلاح المحطات المتضررة وإعادة تشغيل الشبكة تدريجيا، فيما وصلت تجهيزات إضافية من السنغال ومن جهة تابعة لمنظمة استثمار نهر السنغال.
وبدأت الأزمة إثر حريق اندلع، يوم الجمعة الماضي، في محطة التحويل الشرقية بمنطقة توجنين، أعقبه حريق ثان يوم السبت الماضي، في محطة نواكشوط الغربية. وتسببت الأعطاب في انقطاع الكهرباء عن عدد من أحياء العاصمة، ومناطق محيطة بها، لفترات متفاوتة تجاوزت في بعضها يومين، كما أثرت في خدمات أخرى مرتبطة بالطاقة.
وأعلنت الشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” إعادة تشغيل أجزاء من الشبكة، بالتوازي مع مواصلة الأشغال في المحطة الغربية وتعويض بعض المعدات المتضررة. وكانت الشركة قد أشارت إلى انتظار تجهيزات وخبرات فنية من خارج البلاد لتسريع عمليات الإصلاح.
تعاون تقني وربط كهربائي بين البلدين
ويأتي الدعم المغربي لموريتانيا، في إطار تعاون قائم بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك”، يشمل نقل الكهرباء وصيانة الشبكات ومشروع الربط الكهربائي بين البلدين.
وفي دجنبر 2025، بحث مسؤولو المؤسستين في نواكشوط، تقدم مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا، إلى جانب تطوير شبكة النقل الموريتانية والاستفادة من الخبرة المغربية في صيانة وتأمين خطوط الجهد العالي.
وسبق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن أرسل خبراء إلى موريتانيا، بناء على طلب من “صوملك” ، لإجراء تقييم تقني لمنظومة نقل الكهرباء وتحديد التدخلات ذات الأولوية المرتبطة بصيانة الشبكة وتحسين استغلالها.
ويهدف مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، إلى تسهيل تبادل الكهرباء وتعزيز التكامل بين الشبكات في المغرب وغرب إفريقيا، إلى جانب دعم إدماج الطاقات المتجددة وتحسين أمن التزويد بالطاقة.