قرر عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين والمنتخبين بإقليم ورزازات تجميد علاقاتهم التنظيمية مع حزب التجمع الوطني للأحرار والالتحاق جماعيا بحزب الأصالة والمعاصرة، قبيل الاستحقاقات الانتخابية، المزمع إقامتها في الـ23 شتنبر المقبل، وذلك احتجاجا على ما وصفوه بـ”فرض الأشخاص دون استشارة القواعد وعدم الإنصات لمطالبها”.
وأفاد المعنيون، في بلاغ لهم، توصلت “Lebrief” عربي بنسخة منه، أن سبب تجميدهم للعلاقة التنظيمية بـ”الأحرار”، هو رفض فرض يوسف شري للترشح في الانتخابات المقبلة ، مشيرين إلى أن “مناضلي الحزب” وساكنة الإقليم “يفضلون ترشيح عبد اللطيف أعفير”، معتبرين أن “شري ظل غائبا عن الساحة السياسية المحلية وعن جماعات الإقليم خلال السنوات الخمس الماضية”.
اقرأ أيضاً: الأصالة والمعاصرة يرد على الأحرار: أبوابنا مفتوحة للكفاءات ولا نقبل دروسا في احترام القانون
وبرر الموقعون قرارهم بتشبثهم بالممارسة الديمقراطية واحترام إرادة المناضلات والمناضلين، معلنين أن التحاقهم المرتقب بحزب الأصالة والمعاصرة يأتي اقتناعا بمشروعه “الحداثي والديمقراطي” وانفتاحه على الكفاءات المحلية.
الأحرار يتهم “البام” باستمالة المرشحين.. والأصالة والمعاصرة ترد
وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قد أفاد في بلاغ سابق، بأن هناك محاولات الاستمالة والضغوط التي استهدفت عددا من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية خلال الأسابيع الأخيرة، امتدت أيضا إلى أحد أعضاء مكتبه السياسي، متهما في ذلك حزب الأصالة والمعاصرة.
وشدد حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن الانتخابات، يجب أن تكون مجالا للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع، وليس سباقا لاستقطاب الأشخاص والمرشحين من الأحزاب الأخرى، معلنا تمسكه بالتنافس السياسي النزيه، واحتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر التي يكفلها القانون.
من جانبه، رد حزب الأصالة والمعاصرة على بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رافضا الاتهامات الموجهة إليه بشأن استمالة منتخبين من الحزب وترشيحهم باسمه، ومؤكدا أن التحاقهم بـ”البام” تم في إطار حرية الاختيار واحترام القانون.
وعبر “البام” عن رفضه، إقحام اسمه في بيان حزب التجمع الوطني للأحرار، وما تضمنه من اتهامات بـ”المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”، فضلا عن الحديث عن استمالة منتخبين من “الأحرار” وترشيحهم باسم “البام”، والتلميح إلى تعرضهم للضغط أو الإكراه، مشيرا إلى أنه “لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أي مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه”، مضيفا أن “استقطاب الكفاءات يتم “بأسلوب الحوار والإقناع” وبعيدا عن أي ضغط أو إكراه”.