وأشارت المنظمة في رسالتها، إلى “تواتر معطيات وشهادات تفيد تعرض عدد من العابرين للمدينة لاعتداءات ذات طابع عنصري وأخرى جسدية، شملت، بحسب المعطيات المتوفرة، إحراق الخيام التي كانوا يقطنونها، إضافة إلى عرقلة بعض عمليات الإغاثة الإنسانية، ومنع وصول مساعدات غذائية وخدمات إنسانية أساسية إليهم”.
وأضافت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في الرسالة نفسها، أن “مثل هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ حقوق الإنسان وللالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية المهاجرين وطالبي اللجوء، مؤكدة “أن احترام الكرامة الإنسانية وحماية الأشخاص في وضعية هشاشة، يظلان مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقبل أي تمييز”.
ودعت المنظمة، من خلال رسالتها، “السلطات الاسبانية المختصة، إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المهاجرين من مختلف أشكال العنف والاعتداء، وفتح تحقيق نزيه ومستقل بشأن الوقائع المبلغ عنها وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتورطين المحتملين فيها، فضلا عن ضمان وصول المساعدات والخدمات الإنسانية إلى جميع المهاجرين دون عرقلة أو تمييز”.
اقرأ أيضاً: البحرية الملكية تعترض قاربا يقل 201 مرشحا للهجرة نحو الكناري
وطالبت المنظمة أيضا “بتمكين الهيئات الحقوقية والإنسانية المغربية المختصة، من رصد وتتبع أوضاع المهاجرين بمدينة سبتة والوقوف على ظروفهم الإنسانية”، مشددة على أنها “وجهت هذه المراسلة إلى السفير الاسباني، قصد نقل انشغالها ومطالبها إلى الحكومة الإسبانية والسلطات المعنية، قصد اتخاذ إجراءات عاجلة تكفل حماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم الإنسانية وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”.
أزمة يعيشها المهاجرون بسبتة
ويشار إلى أن مدينة سبتة، تعيش على وقع توتر متصاعد، في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين، الذين تختلف التقديرات بشأن أعدادهم بين نحو 5 آلاف بحسب الحكومة الإسبانية، وما لا يقل عن 10 آلاف وفق السلطات المحلية، وسط صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء والماء والمأوى والخدمات الصحية، ما دفع عددا منهم إلى المبيت في مراكز مؤقتة أو على الشاطئ.
وتصاعدت احتجاجات سكان المدينة المطالبين برحيل المهاجرين، وتحولت خلال الأيام الأخيرة إلى مواجهات وأعمال عنف، كان آخرها اشتباكات اندلعت الخميس الماضي، في الشواطئ التي يتجمع فيها مهاجرون، وانتهت بإحراق عدد من ممتلكاتهم، قبل أن يتطور التوتر إلى مواجهة أخرى بعدما هاجم نحو 70 مهاجرا آلية عسكرية تقل أربعة جنود بالحجارة، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح.
وأوقفت السلطات قبل يومين، على خلفية هذه الأحداث 12 مهاجرا، فيما جرى توقيف اثنين آخرين للاشتباه في اعتدائهما على عنصر من الحرس المدني، وفق ما كشفت عنه وكالة الأنباء الفرنسية.