مجتمع

تقرير دولي: المغاربة يواجهون 100 يوم حار سنويا

ارتفاع درجة الحرارة (صورة توضيحية)
ارتفاع درجة الحرارة (صورة توضيحية)
A A A A A

كشف تقرير دولي جديد، أن سكان المغرب يتعرضون، في المتوسط، لنحو 100 يوم سنويا من الإجهاد الحراري القوي، في مؤشر يعكس تصاعد المخاطر المناخية التي تواجه المملكة، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية.

وجاءت هذه المعطيات ضمن تقرير مشترك لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والمعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI)، والبنك الدولي، صدر أمس (الثلاثاء)، تحت عنوان «بيانات جديدة من أجل مناخ إفريقيا المتغير»، ويرصد مخاطر المناخ والاستعداد لها والسياسات المعتمدة لمواجهتها في 28 دولة إفريقية.

متوسط عدد أيام الإجهاد الحراري القوي سنويا خلال 2020- 2040 (المصدر: OECD)
متوسط عدد أيام الإجهاد الحراري القوي سنويا خلال 2020- 2024 (المصدر: OECD)

ويظهر الرسم الخاص بالإجهاد الحراري أن المغرب يسجل حوالي 100 يوم من الإجهاد الحراري القوي سنويا، استنادا إلى متوسط الفترة الممتدة بين 2020 و2024. ويعتمد المؤشر على متوسط مرجح حسب السكان، ما يعني أنه لا يشير إلى أن كل شخص في المغرب يواجه العدد نفسه من الأيام، وإنما يعكس مستوى التعرض السكاني على الصعيد الوطني.

ولا يقيس المؤشر الحرارة وحدها، إذ يعتمد على مؤشر المناخ الحراري العالمي (UTCI)، الذي يأخذ في الاعتبار درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح والإشعاع الشمسي، بهدف تقدير الضغط الحراري الفعلي الذي يتعرض له الإنسان.

وتضع هذه المعطيات المغرب ضمن مجموعة من البلدان الأفريقية، التي أصبحت تواجه مستويات مرتفعة من الإجهاد الحراري، في وقت تشير فيه الدراسة، إلى أن بعض البلدان، خصوصا في المناطق الأكثر حرارة من القارة، تقترب من التعرض للإجهاد الحراري على مدار السنة.

ويحذر التقرير من أن ارتفاع درجات الحرارة وتزايد فترات الإجهاد الحراري لا يمثلان خطرا صحيا فقط، بل ينعكسان أيضا على الإنتاجية الاقتصادية، وظروف العمل، والزراعة والثروة الحيوانية، فضلا عن ارتفاع مخاطر الأمراض والوفيات المرتبطة بالحرارة.

ولا تتوقف المخاطر عند المستويات المسجلة حاليا، إذ تشير إسقاطات التقرير إلى أن معظم الدول الأفريقية المختارة، ستشهد ارتفاعا إضافيا في التعرض للحرارة الشديدة مع استمرار تغير المناخ، مع اختلاف كبير بين الدول بحسب السيناريوهات المستقبلية للانبعاثات.

ويضع التقرير هذه التطورات في سياق أوسع، بعدما سجل متوسط درجات الحرارة في إفريقيا خلال 2024 ارتفاعا بنحو 1.3 درجة مئوية مقارنة بالفترة المرجعية 1981-2010، في وقت تتزايد فيه أيضا مخاطر الجفاف والأمطار الغزيرة والظواهر المناخية المتطرفة.

ويؤكد معدو التقرير أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب تعزيز القدرة على التكيف، وتحسين البيانات المناخية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، ودمج المخاطر المناخية في التخطيط والاستثمار والسياسات العمومية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً