وأوضح أيت بن بلا، في تصريح لـ«LeBrief» عربي، أن موظفي التعليم العالي يخوضون منذ ثلاث سنوات تحركات من أجل إخراج نظام أساسي جديد، مشيرا إلى أن الحوار مع الوزارة استمر طيلة هذه الفترة دون أن يفضي إلى إخراجه إلى حيز التنفيذ.
وأضاف أن من بين الالتزامات التي لم تنفذ، وفق قوله، زيادة في الأجور بقيمة ألف درهم، إلى جانب استمرار الخصاص في الموارد البشرية، ما أدى إلى ارتفاع حجم الأعباء الملقاة على الموظفين.
وأشار أيضا إلى بقاء ملفات أخرى دون تسوية، من بينها وضعية الموظفين الحاصلين على الدكتوراه، معتبرا أن استمرار هذه الملفات دفع النقابات إلى تصعيد تحركاتها بالتزامن مع انطلاق الموسم الجامعي.
مقاطعة الدخول الجامعي
وقررت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي مقاطعة الدخول الجامعي وخوض إضرابين وطنيين لمدة 72 ساعة خلال شتنبر.
ويتعلق الأمر بالنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، والجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، والجامعة الوطنية للتعليم.
وبحسب بلاغ مشترك اطلع عليه «LeBrief» عربي، قررت النقابات مقاطعة الدخول الجامعي بمؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، مع حمل الشارة، من فاتح إلى 14 شتنبر، باستثناء الحالات الإنسانية المستعجلة.
أهم المطالب التي تضمنها البلاغ النقابي المشترك:
- إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي بما يضمن، الحقوق والمكتسبات والإنصاف.
- تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور وتحسين الوضعية المادية والاجتماعية للموظفين.
تسوية وضعية الموظفين حاملي الشهادات العليا. - إقرار مجانية متابعة الدراسة الجامعية للموظفين وإنهاء فرض رسوم التسجيل عليهم، مع توحيد تطبيق ذلك في الجامعات والمؤسسات.
- معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل.
- فتح حوار قطاعي مع النقابات بشأن الملفات المطلبية، على أساس ما وصفته النقابات بالجدية والالتزام والنتائج الملموسة.
كما أعلنت خوض إضراب وطني أيام 8 و9 و10 شتنبر، يتخلله تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط يوم 9 شتنبر، قبل الدخول في إضراب ثان أيام 15 و16 و17 شتنبر.
وتطالب النقابات بالإسراع في إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالأجور، وتسوية وضعية حاملي الشهادات العليا، وإقرار مجانية متابعة الدراسة الجامعية للموظفين، إلى جانب معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل.
الوزارة: النظام الأساسي في مسطرة المصادقة وزيادة بألف درهم للأطر الإدارية والتقنية
وقالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عقب اجتماع انعقد مع ممثلي موظفي القطاع في 16 يونيو الماضي، إن مشروع النظام الأساسي يوجد في طور استكمال مسطرة المصادقة لدى الجهات الحكومية المختصة، معتبرة أنها قامت بالإجراءات المطلوبة من جانبها لإخراجه إلى حيز التنفيذ. كما أبلغت الوفد النقابي بموافقة وزارة الاقتصاد والمالية على زيادة قدرها ألف درهم لفائدة الأطر الإدارية والتقنية، وفق صيغة مماثلة لقطاع التربية الوطنية.
وكانت الصيغة المقدمة آنذاك تقضي بصرف الزيادة على دفعتين، الأولى ابتداء من فاتح يوليوز 2026 والثانية في فاتح يوليوز 2027. غير أن معطيات نشرت لاحقا، في يوليوز، أفادت بتعديل مشروع المرسوم لتمكين الموظفين من الزيادة كاملة، أي ألف درهم دفعة واحدة، ابتداء من دخوله حيز التنفيذ، مع إحالة المشروع على الأمانة العامة للحكومة تمهيدا لاستكمال مسطرة المصادقة.
كما أكدت الوزارة التزامها بإقرار مجانية متابعة الدراسة لفائدة موظفي القطاع في إطار التوقيت الميسر، عبر توجيه مذكرة إلى رؤساء الجامعات، وأفادت بأن النصوص التطبيقية للقانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي بلغت مراحلها الأخيرة. وإلى حدود 2 شتنبر، لا يظهر ضمن الإعلانات الحكومية أو النصوص المنشورة في الجريدة الرسمية ما يفيد بالمصادقة النهائية على مرسوم الزيادة أو دخوله حيز التنفيذ.

