وأظهرت نتائج التحاليل، أن بعض المنتجات التي تحمل وسم “Zero Sugar”، احتوت على ما يصل إلى 5.81 غرام من السكريات البسيطة في كل 100 مل، فيما كشفت التحاليل مستويات أعلى في منتجات لم تقدم عبواتها معلومات بشأن محتوى السكر، إذ بلغ المعدل 8.51 غرام لكل 100 مل في بعض العينات، ووصل في إحدى الحالات إلى 15.55 غرام لكل 100 مل.
الدراسة، المنشورة حديثا في عدد شتنبر 2026، وتحمل عنوان «Integrated Analytical and Survey-Based Assessment of Artificial Additives in Soft Drinks Marketed in Morocco: A Study Among University Students»، جمعت بين التحليل الكيميائي للمشروبات ودراسة سلوك المستهلكين ودرجة معرفتهم بالمضافات الغذائية.

محليات صناعية غير معلنة في عدد من المشروبات
ولم تتوقف النتائج عند السكر، إذ عثر الباحثون على مادة Acesulfame K، وهي محلي صناعي، في 69.5 في المائة من العينات، بتركيز وصل إلى 231.6 ملغ في اللتر. والأكثر إثارة أن وجود هذه المادة لم يكن مصرحا به على ملصقات 10 منتجات.
كما رصدت الدراسة مادة الأسبارتام في 10.8 في المائة من المشروبات التي جرى تحليلها، بتركيز بلغ في أقصى الحالات 198.1 ملغ في اللتر، مع تسجيل وجود غير معلن عنه في منتجين.
وبالنسبة إلى مشروبات الطاقة، سجلت التحاليل تركيزات من الكافيين وصلت إلى 298 ملغ في اللتر، وهو مستوى قريب من الحد الأوروبي البالغ 320 ملغ في اللتر الذي أشارت إليه الدراسة.

84.5% من الطلبة يستهلكون المشروبات المحلاة
وتكتسب نتائج الدراسة أهمية إضافية بالنظر إلى أن الباحثين لم يكتفوا بفحص المنتجات، بل أجروا أيضا استبيانا شمل 412 طالبا من طلبة العلوم الصحية، بهدف قياس عادات الاستهلاك ومستوى المعرفة بالمضافات الغذائية.
وأظهرت نتائج الاستبيان أن 84.5 في المائة من الطلبة المشاركين يستهلكون المشروبات الغازية المحلاة، بينما قال 8.3 في المائة إنهم يستهلكون مشروبات الطاقة بانتظام.
وفي المقابل، كشفت النتائج عن ضعف في قراءة وفهم المعلومات الموجودة على العبوات؛ إذ أفاد 61.4 في المائة من المشاركين بأنهم لا يقرؤون مكونات المنتجات، بينما لم يتمكن سوى 61.2 في المائة من التعرف على مادة الأسبارتام.

فجوة بين الملصق والمحتوى
وتخلص الدراسة إلى وجود مشكلات متكررة في مطابقة بيانات الملصقات للمحتوى الفعلي لبعض المنتجات، إلى جانب احتمال التعرض التراكمي للمضافات الغذائية وضعف وعي المستهلكين، داعية إلى تعزيز المراقبة التنظيمية، وتحسين وضوح المعلومات الموجودة على الملصقات، وتطوير برامج للتوعية الغذائية.
وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة لا تثبت أن المشروبات التي خضعت للاختبار خطيرة أو سامة، كما أن الباحثين يشيرون إلى أن تركيزات المواد المضافة التي تم قياسها كانت عموما ضمن الحدود التنظيمية. وتتمثل النقطة الأبرز في النتائج في الفارق بين بعض المعلومات المعلنة على العبوة وما كشفته التحاليل المخبرية، خصوصا فيما يتعلق بالسكريات والمضافات غير المصرح بها.