مجتمع

تقرير يكشف عدد وفيات أحداث سبتة.. وتشيكيطو لـ “Lebrief”: “اسبانيا تتحمل المسؤولية”

وقفة أمام السفارة الإسبانية بالرباط - الحقوق محفوظة
وقفة أمام السفارة الإسبانية بالرباط - الحقوق محفوظة
A A A A A

كشف تقرير حقوقي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، حصيلة متضاربة للوفيات والإصابات المرتبطة بأحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية خلال أواخر يوليوز وغشت 2026.

وأشار التقرير، إلى أن المعطيات المتوفرة لا تسمح باعتماد رقم نهائي للضحايا، قبل استكمال التحقق، مضيفا أن “السلطات المغربية، في حصيلة أولية، قالت إن هناك 11 شخصا، توفي معظمهم غرقا، قبل أن ترفع معطيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان الرقم إلى 14 وفاة، إلى حدود 6 غشت، في المقابل، تحدثت مصادر اسبانية عن 82 وفاة على الأقل في الجانب الاسباني، فيما أوردت معطيات أخرى وجود 88 جثمانا في المشرحة”.

وأشار التقرير، إلى أن منظمة “كاميناندو فرونتيراس” الاسبانية، قدرت عدد الوفيات في الجانبين بـ145 حالة، بينها 78 في سبتة و67 في المغرب، بينما تحدث مندوب العصبة في سبتة عن نحو 100 حالة وفاة داخل المدينة، استنادا إلى معطيات قال إنه استقاها من مستشفيات محلية.

تقرير العصبة المغربية لحقوق الإنسان - المصدر (تقرير العصبة) - الحقوق محفوظة
تقرير العصبة المغربية لحقوق الإنسان – المصدر (تقرير العصبة) – الحقوق محفوظة

وأحصى تقرير العصبة بجهة الشمال 34 وفاة، منها 14 في مستشفى الحسن الثاني بالفنيدق و19 في مستشفى سانية الرمل بتطوان، مع التأكيد على أن هذه الأرقام لا يمكن جمعها حسابيا بسبب اختلاف الفترات والمواقع ومصادر المعطيات.

وبخصوص الإصابات، أورد التقرير معطيات تتحدث عن 136 إصابة طفيفة و13 إحالة على المستعجلات، من بينها 87 في صفوف القوات العمومية، فيما تحدثت مصادر أخرى عن أكثر من 400 حالة علاج.

توزيع حالات الإصابات والوفيات (تقرير العصبة) - الحقوق محفوظة
توزيع حالات الإصابات والوفيات (تقرير العصبة) – الحقوق محفوظة

كما سجل تقرير العصبة بجهة الشمال، أكثر من 90 إصابة في صفوف القوات العمومية ونحو 500 إصابة تلقت العلاج وغادرت المستعجلات، مع وجود حالات أخرى لم تتوجه إلى المستشفيات، وفق إفادات أوردها التقرير.

مسؤولية إسبانيا الحقوقية تابثة في أحداث سبتة

وفي السياق نفسه، قال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن “اسبانيا تتحمل مسؤولية حقوقية فيما جرى داخل نطاق اختصاصها وسيطرتها الفعلية، خصوصا فيما يتعلق بحماية الحق في الحياة، وتنظيم عمليات الإنقاذ والإسعاف، وضبط استعمال القوة والتحقيق في كل وفاة يحتمل ارتباطها بالمطاردة أو التدخلات الأمنية أو التأخر في الإنقاذ”.

وشدد تشيكيطو، في تصريح لـ”Lebrief” عربي، على أن وفاة الأشخاص غرقا لا تنهي مسؤولية التحقيق، بل تفرض تحديد الظروف التي سبقت كل حالة وفاة، وما إذا كانت أفعال أو أوامر أو حالات امتناع من جانب السلطات قد ساهمت فيها، وكان من الممكن تفاديها، مع التأكيد على ضرورة فحص المواد المصورة والشهادات والتقارير الطبية بشكل مستقل.

ودعا رئيس العصبة، إلى إنشاء آلية مستقلة للتحقيق في الوفيات والإصابات والاختفاءات المرتبطة بأحداث سبتة، مع تمكينها من الوصول إلى سجلات الشرطة والمستشفيات والنيابة العامة والوثائق الأمنية والتسجيلات المصورة والملفات الطبية والقضائية.

وطالبت المنظمة ذاتها، بفتح تحقيقات فعالة في جميع الادعاءات المتعلقة باستعمال القوة المفرطة وسوء المعاملة، ومراجعة قواعد التدخل والإنقاذ على الحدود، معتبرة أن “حماية الحدود لا تمنح السلطات مجالا للإفلات من الالتزامات المرتبطة بالحق في الحياة، وأن كل وفاة تستوجب تفسيرا فرديا وتحقيقا مستقلا ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً