زهراش: “ليس غيابا وإنما دون مستوى الانتظارات”
وقال محمد جاد زهراش، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، “إن حضور قادة الشبيبات الحزبية في لوائح الترشيح لم يغب بشكل كامل، لكنه ظل دون مستوى الانتظارات، خصوصا بعد الرسائل التي حملتها احتجاجات جيل Z بشأن تجديد النخب وإشراك الشباب في القرار”.
وأوضح في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن “منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة دافعت عن حضور الشباب في لوائح الحزب، وتمكنت نسبيا من تحقيق بعض المكتسبات، من بينها اختيار رئيسة المجلس الوطني للمنظمة وكيلة للائحة الجهوية للنساء بجهة طنجة تطوان الحسيمة”، معتبرا ذلك “مكسبا مهما، وإن كان لا يلغي الحاجة إلى حضور شبابي أوسع في اللوائح والمواقع القابلة للفوز”.
وأضاف زهراش أن “الترشيح لا ينبغي أن يتحول إلى امتياز تلقائي لمجرد الانتماء إلى قيادة شبيبة حزبية، بل يجب أن يستند إلى الكفاءة والعمل الميداني والقرب من المواطنين والتجربة السياسية”، مشددا “أن واقع اختيار المرشحين ما يزال تحكمه التوازنات المحلية والحسابات الانتخابية والقدرة على استقطاب الأصوات، أحيانا على حساب تجديد النخب”، مشيرا إلى أن “المطلوب هو الانتقال من تمكين شبابي ظرفي ومحدود إلى مسار مؤسساتي واضح يجعل الشبيبات فضاء حقيقيا لإعداد القيادات وفتح الطريق أمامها نحو المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار”.
الصغير: “هناك أزمة ثقة بين الشباب والمؤسسات”
قال عادل الصغير، الكاتب الوطني لشبيبة حزب العدالة والتنمية، إن الربط بين احتجاجات “جيل زد” وترشح الشباب في اللوائح الانتخابية ليس دقيقا، معتبرا أن الحراك الشبابي كان تعبيرا عن أزمة ثقة في المؤسسات وعن فشل في تدبير قطاعات أساسية، خصوصا الصحة والتعليم، إضافة إلى انتقادات مرتبطة بالفساد والريع وتضارب المصالح، مضيفا “أن مطالب الشباب لم تكن مرتبطة أساسا بالانتخابات، وإنما بتوفير شروط سياسية ومؤسساتية تعيد الثقة في العمل العام”.
وتابع الصغير في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن اعتبار “إدماج الشباب في اللوائح الانتخابية جوابا على احتجاجات “جيل زد” يقلل من طبيعة المطالب التي رفعها الشباب”، مؤكدا أن “الجواب الحقيقي يجب أن يكون سياسيا، عبر انتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة، ومؤسسات منتخبة قريبة من المواطنين، وأحزاب مستقلة في قراراتها وقادرة على الاشتغال مع المواطنين طيلة السنة”، معتبرا “أن توفر هذه الشروط من شأنه أن يدفع الشباب تلقائيا إلى الانخراط في العمل السياسي، كما حدث بعد حراك 2011، حين شهدت عدد من الشبيبات الحزبية إقبالا كبيرا من الشباب”.
وبخصوص غياب قيادات الشبيبات الحزبية عن وكالة عدد من اللوائح، قال الصغير إن “الأمر يرتبط بالنموذج الحزبي وطريقة اختيار المرشحين”، مشيرا إلى “أن حزب العدالة والتنمية يفرز مرشحيه انطلاقا من الجموع العامة المحلية وصولا إلى التزكية المركزية”، مشددا على “أن عددا مهما من قيادات شبيبة الحزب يتولون حاليا رئاسة لوائح انتخابية”، مبرزا أن “ترشحهم لم يكن بسبب سنهم، وإنما نتيجة حضورهم النضالي المحلي وقدرتهم على إقناع المناضلين بكفاءتهم وقدرتهم على تمثيل الحزب في البرلمان”.
سراج: “ترشحت في 2021 ونفسح المجال أمام جيل اخر”
وقال يونس سراج، الكاتب العام السابق للشبيبة الاشتراكية، إنه سبق أن ترشح في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بدائرة المحمدية، معتبرا أن تلك التجربة شكلت محطة مهمة في مساره السياسي، ومكنتّه من تراكم تجربة ومعرفة بالممارسة الانتخابية، موضحة أنه “اختار خلال الاستحقاقات الانتخابية الحالية، بمحض إرادته، عدم الترشح”، مؤكدا أن “القرار لا يرتبط بغياب الرغبة في المشاركة، وإنما بإيمانه بضرورة إفساح المجال أمام جيل جديد من الشباب لخوض التجربة الانتخابية وتحمل المسؤولية”.
وأضاف سراج في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن “دوره الحالي يتمثل أيضا في مواكبة ودعم شباب آخرين من شبيبة الحزب وفتح المجال أمامهم في دوائر انتخابية مختلفة، بما يساهم في توسيع مشاركة الشباب داخل المؤسسات المنتخبة”، مشددا على “أن المسؤولية السياسية لا ترتبط دائما بالترشح أو تولي المناصب، بل تشمل أيضا القدرة على صناعة جيل جديد من القيادات الشابة ومنحها الثقة والمساحة اللازمة لخوض التجربة”.
وحاولت “Lebrief” عربي، التواصل مع لحسن السعدي باعتباره الرئيس الوحيد لشبيبة حزب سياسي، الذي ترشح للاستحقاقات الانتخابية، إلا أنه لا يجيب.
في مقابل ذلك، عرفت انتخابات 2021، ترشيحا أوسعا لقادة الشبيبات الحزبية، على مستوى اللوائح المحلية والجهوية، إذ ترشحت نجوى كوكوس، عن الدائرة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بالبيضاء، وزينب إحسان عن حزب فيديرالية اليسار باللائحة الجهوية، بالرباط سلا القنيطرة، ويونس سراج عن حزب التقدم والاشتراكية بدائرة المحمدية، بالإضافة للحسن السعدي الذي ترشح هو الاخر بدائرة تارودانت، وعثمان الطرمونية، عن حزب الاستقلال بمجلس المستشارين.