ونقلت وكالة أوروبا برس عن مصادر حكومية أن مجلس الوزراء سيصادق، الثلاثاء 8 شتنبر، على رفع السرية عن الوثائق، على أن تصبح متاحة للعموم ابتداء من الأربعاء. وتشمل العملية تقارير وأجهزة المعلومات التابعة للشرطة والجيش، فضلا عن المعطيات التي توصل بها المركز الوطني للاستخبارات الإسباني .
وكان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد أعلن، خلال مثوله أمام مجلس النواب في 3 شتنبر، أنه أمر بنشر ملف يضم جميع التقارير والتنبيهات المتوفرة بشأن الأزمة، بما في ذلك الوثائق التي سبقت دخول المهاجرين يومي 30 و31 يوليوز وتلك التي تم إعدادها بعده. وقال إن مراجعة تقارير أجهزة الأمن والاستخبارات لم تكشف عن أي تحذير مسبق يتوقع تدفقا بالحجم الذي شهدته سبتة.
وبحسب سانشيز، سجلت السلطات خلال يوليوز ارتفاعا في محاولات الوصول إلى سبتة سباحة مقارنة بالفترة نفسها من سنوات سابقة، غير أن التنبيهات المتاحة ظلت، بحسب قوله، في نطاق التحذيرات الاعتيادية ولم تتوقع وصول عشرات الآلاف خلال فترة قصيرة.
مدريد: لا أدلة على ضلوع المغرب
ويأتي رفع السرية وسط تراشق سياسي وإعلامي في إسبانيا بشأن اتهامات للمغرب بالوقوف وراء أحداث سبتة. وكان سانشيز قد قال أمام البرلمان إن الحكومة لم تتوصل، حتى الآن، من أي جهاز إسباني أو جهة خارجية إلى “أدلة صلبة” تثبت أن المغرب خطط للأحداث أو نفذها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأجهزة المختصة تواصل التحقيق في ملابسات الأزمة.
وسبق للمدير العام للشرطة الإسبانية، فرانسيسكو باردو، أن أبلغ وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، في 2 شتنبر، بأن التقارير التي أعدتها الأجهزة التابعة للشرطة لا تنسب إلى قوات الأمن المغربية مسؤولية “التخطيط أو التنفيذ” للدخول الجماعي إلى سبتة. كما أوضح أن إنذارا أصدره المركز الوطني للهجرة والحدود CENIF في 29 يوليوز وصنف مخاطر تدفقات الهجرة غير النظامية بأنها “قصوى” كان من التنبيهات التي تصدر بصورة متكررة، ولم يتضمن تحذيرا من دخول جماعي في اليوم التالي.
وتراهن الحكومة الإسبانية على نشر الوثائق لإتاحة فحص التسلسل الكامل للتنبيهات التي تلقتها أجهزة الدولة قبل الأزمة، بعد أن تحولت مسألة ما إذا كانت مدريد قد تلقت تحذيرات مسبقة، وما إذا كانت التقارير تتضمن إشارات إلى المغرب، إلى أحد محاور الجدل السياسي بشأن إدارة أحداث سبتة.
ومن المنتظر أن يتيح نشر الملف، الأربعاء 9 شتنبر، الاطلاع للمرة الأولى على جزء من الوثائق الاستخباراتية والأمنية التي تستند إليها الحكومة في موقفها من أسباب الأزمة ومدى توفر أدلة على ضلوع جهات مغربية فيها.