وأكد جيورجوس غيرابيتريتيس، وزير الشؤون الخارجية اليوناني، اليوم (الاثنين)، موقف بلاده، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يجري زيارة إلى أثينا.
وقال غيرابيتريتيس إن اليونان، انسجاما مع الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي، “تدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة من أجل إجراء مفاوضات، على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف”.
وفي السياق نفسه، شدد وزير الشؤون الخارجية اليوناني، على أن بلاده، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2025-2026، “ترحب باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797”.
ويعكس الموقف اليوناني انخراط أثينا، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن، في الدينامية الدولية الرامية إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، على أساس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما يعزز توافق الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول هذه المقاربة.
أول زيارة منذ ثلاثة عقود
وتكتسي زيارة بوريطة إلى اليونان أهمية خاصة، لكونها أول زيارة على هذا المستوى، لوزير خارجية مغربي إلى اليونان منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأكدا عزمهما تكثيف الحوار السياسي، ومضاعفة تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وتعميق التشاور بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. واتفق الوزيران على ترجمة هذه الدينامية الجديدة من خلال إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي وتنويعه.
وفي أفق زيارة مرتقبة قريبا جدا لجيرابتريتيس إلى المغرب، تناولت المباحثات، بين الجانبين، إعداد خارطة طريق تروم مواكبة هذه المرحلة الجديدة، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، والاستثمار، والطاقات الخضراء، والدفاع، والسياحة، والنقل البحري، فضلا عن مجالات الثقافة والعدل والشؤون القنصلية.كما أكدا على أهمية إغناء وتحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات بين البلدين.