وأوضح بيندل، في مقابلة مع ديفنس دايلي، أن المشروع يتوزع أساسا بين أكادير وطانطان، حيث يتركز مكون العمليات المشتركة وأنظمة القيادة والسيطرة في أكادير، بينما تحتضن طانطان ميادين التدريب والرماية والاختبار، إلى جانب نطاق بحري يسمح بتنفيذ رمايات من البحر نحو الساحل.
وأضاف أن المشروع، الذي تسارع بعد توقيع مذكرة تفاهم بين أفريكوم والجانب المغربي في يوليوز 2026، دخل بالفعل مرحلة الاستخدام العملي، بعد تنفيذ أول اختبار لصاروخ كروز بعيد المدى في غشت.
وكشف المسؤول الأميركي أن الاهتمام بالمركز ارتفع بعد هذا الاختبار، سواء من جانب أفرع القوات المسلحة الأميركية أو شركات الدفاع والتكنولوجيا، مشيرا إلى أن برنامج استخدام الميدان أصبح محجوزا تقريبا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
إنتاج الدرونات وحرب إلكترونية وبيئة بلا GPS
وكشف بيندل عن توجه لإنشاء قدرات لتطوير وإنتاج الدرونات داخل منظومة المركز، انطلاقا من الطائرات المصنفة ضمن الفئتين الأولى والثانية.
وأوضح أن وحدات التصنيع ستضم طابعات ثلاثية الأبعاد ومخارط وتجهيزات لإنتاج بعض قطع ومكونات الدرونات، مع إمكانية وضع هذه المعدات داخل حاويات متنقلة واستخدامها حسب الحاجة.
وأكد أن المشروع يقوم على التطوير والإنتاج المشترك مع المغرب، بما يشمل معالجة صعوبات سلاسل الإمداد وفتح المجال أمام مزيد من الشركات الأميركية للمشاركة في مشاريع صناعية دفاعية داخل المملكة.
ويضم AMTEC أيضا مكونا متقدما للحرب الإلكترونية، إذ أشار بيندل إلى إمكانية إجراء اختبارات في بيئات تتعرض فيها إشارات GPS للتعطيل أو التشويش، إلى جانب تجارب مرتبطة بالطيف الكهرومغناطيسي والاتصالات والأنظمة المقاومة للتشويش.
كما تحدث المسؤول الأميركي عن إمكان استفادة القيادة الأميركية في أوروبا EUCOM من ميدان التدريب المغربي، إضافة إلى فرص لاختبار خدمات وقدرات مرتبطة بالمجال الفضائي والحرب الإلكترونية الفضائية.
إقرأ أيضا: بعد اختباره في طانطان.. الكشف لأول مرة عن مواصفات صاروخ Anthem
مضادات الدرونات وإخلاء المصابين من دون طيار
وتستعد أفريكوم لإجراء اختبارات جديدة داخل AMTEC تشمل أنظمة لمكافحة الطائرات بدون طيار، في وقت أصبحت فيه تقنيات كشف الدرونات وتتبعها والتشويش عليها واعتراضها من أبرز أولويات الجيوش الحديثة.
وأكد بيندل أن قدرات من فئة Counter–UAS ستصل إلى الميدان المغربي خلال الأشهر المقبلة، من دون الكشف عن طبيعة الأنظمة أو الشركات المشاركة في هذه الاختبارات.
ويستعد المركز أيضا لاستقبال تجارب في مجال الإخلاء الطبي الذاتي، باستخدام منصات جوية غير مأهولة ذات أجنحة ثابتة وأخرى دوارة، يمكنها الوصول إلى الجنود المصابين ونقلهم من مناطق الخطر.
وتشمل التجارب أيضا أنظمة لمراقبة الحالة الصحية للمصاب أثناء الرحلة، إلى جانب مركبات أرضية روبوتية يمكنها الوصول إلى الجريح ونقله إلى المنصة الجوية التي تتولى إجلاءه.
وتسعى أفريكوم، من خلال هذه المنظومة، إلى اختبار سلسلة إخلاء كاملة تبدأ من الوصول إلى المصاب في الميدان وتنتهي بنقله إلى نقطة آمنة، مع تقليص الحاجة إلى تعريض جنود إضافيين للخطر.