ونقلت Fox News Digital عن بوريطة، عقب الاجتماع الثلاثي الذي جمعه أمس الأربعاء في نيويورك مع وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، قوله: «يمكننا مساعدة الفلسطينيين إنسانيا لأن لدينا هذه العلاقات مع إسرائيل».
وربط بوريطة هذا الموقف، بالتحركات التي قام بها المغرب خلال الحرب في غزة، متسائلا: «هل من الأفضل الاستمرار في الخطابات والمواقف السياسية ونحن جالسون في مدننا وعواصمنا، أم اتخاذ مبادرات؟». وأضاف أن المغرب لا يتفق مع إسرائيل في كل القضايا، قائلا: «نحن لا نتفق مع إسرائيل بنسبة 100%. لكل طرف سياسته»، موضحا أن الرباط توظف ما سماه «روح اتفاقات أبراهام» لدعم السلام والاستقرار في المنطقة.
واستحضرت فوكس نيوز عملية المساعدات المغربية إلى غزة في مارس 2024، باعتبارها مثالا على هذا النهج. وكان المغرب قد أرسل، بتعليمات من الملك محمد السادس، أكثر من 40 طنا من المواد الغذائية والمواد الأساسية إلى سكان القطاع عبر مسار بري وصفته وزارة الخارجية المغربية حينها بأنه غير مسبوق. وأكدت الوزارة أن العملية استهدفت إيصال المساعدات مباشرة إلى السكان الفلسطينيين، فيما أفادت رويترز لاحقا بأن المسار مر عبر إسرائيل وصولا إلى معبر كرم أبو سالم.
وجاءت تصريحات بوريطة بعد اجتماع نيويورك، الذي أفضى إلى اتفاق المغرب وإسرائيل على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، إلى سفارتين وتبادل السفراء، إلى جانب إعادة الرحلات الجوية المباشرة قبل نهاية 2026 واستكمال اتفاقين بشأن حماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي، مع توسيع التعاون في قطاعات اقتصادية وتكنولوجية وأمنية متعددة.
وخلال الاجتماع نفسه، أشاد مايك والتز بالدور المغربي، وقال إن الأمر يتجاوز «توقيع الاتفاقات أو حضور المراسم»، معتبرا أن الحكومة والمجتمع في المغرب ينخرطان عمليا في جهود تستهدف مستقبلا أكثر سلاما. أما ساعر فأكد رغبة إسرائيل في توسيع إطار اتفاقات أبراهام ليشمل دولا أخرى.