وأوضحت سوزانا غوميز، مديرة التواصل في الكونفدرالية، في جواب لـLe Brief، أن الحجوزات شهدت انكماشا في بداية الأزمة، قبل أن يستمر النشاط السياحي خلال الفترة اللاحقة من دون تسجيل انهيار في الطلب على الوجهة المغربية.
وبحسب غوميز، ما تزال السوق تسجل «عمليات مهمة» في قطاع سياحة الأعمال والمؤتمرات والفعاليات، المعروف اختصارا بـMICE، إلى جانب استمرار حركة المجموعات السياحية. كما يواصل منظمو الرحلات العمل ببرامج ومسارات سياحية مشتركة تجمع بين إسبانيا والمغرب، وهو نشاط يمثل جزءا مهما من الرحلات المنظمة بين السوقين.
وبخصوص تطور الطلب خلال الفترة المقبلة، قالت المسؤولة الإسبانية إن CEAV تنتظر عودة الوضع تدريجيا إلى طبيعته، مع توقع تطور مستقر للحجوزات. ويعكس هذا التقدير، بحسب المعطيات التي قدمتها الكونفدرالية، تجاوز السوق مرحلة التراجع الأولي التي ظهرت مع اندلاع الأزمة، مع استمرار النشاط في عدد من قطاعات السفر المنظمة.
تراجع أولي في الحجوزات وإلغاءات تركزت على رحلات شتنبر
وظهرت أولى التداعيات السياحية لأزمة سبتة خلال الأسابيع الأولى، حين بدأت وكالات ومنصات للحجز تسجل تباطؤا في الطلب الإسباني على السفر إلى المغرب، بالتزامن مع ارتفاع بعض طلبات الإلغاء بالنسبة إلى الرحلات القريبة زمنيا.
وتحول هذا التطور إلى موضوع واسع في الصحافة السياحية الإسبانية بعد نشر بيانات لمنصة Travelgate حول حركة الحجوزات والإلغاءات نحو المغرب. وأظهرت البيانات، خلال فترة رصد امتدت سبعة أيام، أن الرحلات والإقامات المبرمجة في شتنبر استحوذت على 84.13% من مجموع الإلغاءات التي سجلها المسافرون الإسبان خلال الفترة نفسها.
ويعكس رقم 84.13% حصة شتنبر من مجموع الإلغاءات المسجلة خلال فترة الرصد، إذ تركزت معظم عمليات الإلغاء على إقامات كانت مبرمجة خلال هذا الشهر. أما نسبة هذه الإلغاءات من إجمالي الحجوزات الإسبانية نحو المغرب، فلا تحددها البيانات المنشورة.
وفي الوقت نفسه، استمرت المنصة في تسجيل حجوزات جديدة من السوق الإسبانية نحو الوجهة المغربية، بما فيها حجوزات لإقامات خلال شتنبر. وهو ما أظهر أن الأزمة أثرت في وتيرة الطلب وأدت إلى زيادة الإلغاءات بالنسبة إلى بعض الرحلات القريبة، من دون توقف حركة الحجز.
وكانت الكونفدرالية الإسبانية لوكالات السفر قد سجلت بدورها، في بداية الأزمة، تراجعا في الحجوزات الجديدة، لكنها أكدت حينها عدم رصد موجة واسعة من الإلغاءات، خلافا للصورة التي قدمتها بعض وسائل الإعلام الإسبانية، خصوصا المنابر المحسوبة على اليمين.