سياسة

انتخابات 2026.. دليلك إلى أبرز ما تقترحه الأحزاب في برامجها

انتخابات المغرب - الحقوق محفوظة
انتخابات المغرب - الحقوق محفوظة
A A A A A

طيلة الحملة الانتخابية، تنافست الأحزاب السياسية على تقديم برامجها الانتخابية من خلال حزمة من الوعود والإجراءات التي تهم بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، من الصحة والتعليم والتشغيل، إلى القدرة الشرائية والسكن والضرائب والماء والرقمنة.

وبدل قراءة البرامج الانتخابية حزبا بحزب، نستعرض أبرز المقترحات كما وردت في البرامج، بحسب القطاعات والملفات التي تهم الناخب بشكل مباشر.

الصحة.. توسيع العرض العمومي وتقليص كلفة العلاج

في قطاع الصحة، تتقاطع البرامج الانتخابية حول توسيع العرض الصحي وتقوية الموارد البشرية وتحسين الولوج إلى العلاج، مع اختلاف في طبيعة الحلول والأهداف الرقمية.

التجمع الوطني للأحرار يقترح تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية و100 وحدة متنقلة، إلى جانب إحداث 12 خدمة جهوية لـ”سامو” وتغطية التطبيب عن بعد بنسبة 100 في المائة عبر التأمين الإجباري عن المرض.

أما الأصالة والمعاصرة فيقترح إنجاز أربعة مستشفيات جامعية جهوية جديدة، وتأهيل 1600 مركز صحي و90 مستشفى جهويا وإقليميا.

ويركز حزب الاستقلال على الاستعجالات، من خلال إحداث وكالة وطنية للمستعجلات ورقم وطني موحد وبروتوكول للفرز، مع تكوين 2000 طبيب متخصص في طب المستعجلات في أفق 2031.

أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيربط إصلاح الصحة بالموارد البشرية، مستهدفا رفع عدد العاملين الصحيين إلى 4.5 لكل ألف نسمة، وتقليص آجال الانتظار بـ50 في المائة، وخفض ما تتحمله الأسر من تكاليف العلاج إلى أقل من 20 في المائة.

في المقابل، يقترح العدالة والتنمية مجانية التأمين الإجباري عن المرض “تضامن” في المراكز والمستشفيات العمومية، مع عدم وقف التغطية الصحية عن المصابين بالأمراض المزمنة والخطيرة والحالات المستعجلة بسبب الديون أو انتهاء البطاقة.

أما التقدم والاشتراكية فيضع أهدافا رقمية كبيرة، تشمل 15 ألف طبيب و33 ألفا و500 ممرض و9000 سرير إضافي، مع تعميم التأمين الإجباري عن المرض فعليا في أفق 2028 وتقليص تحمل الأسر المباشر للنفقات الصحية إلى 25 في المائة كحد أقصى.

في حين، تقترح الحركة الشعبية فتح منظومة التأمين الصحي أمام اختيار المؤمن للصندوق العمومي أو الخاص، فيما تقترح جبهة القوى الديمقراطية تخصيص 28 مليار درهم للصحة ضمن برنامجها الاجتماعي، واستكمال التغطية الصحية وتقوية العرض العمومي. أما تحالف اليسار فيركز على حماية الصحة العمومية وتحسين الولوج إلى العلاج وتطوير البنيات الاستشفائية.

التعليم.. من تعميم التعليم الأولي إلى محاربة الهدر المدرسي

التعليم حاضر بقوة في البرامج، خصوصا عبر التعليم الأولي، وتقليص الهدر المدرسي، وتحسين البنية المدرسية وتوسيع الجامعة والبحث العلمي.

التجمع الوطني للأحرار يقترح رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27، وتعميم مدارس وإعداديات الريادة بحلول 2028 والثانويات في أفق 2031، مع خفض الهدر المدرسي إلى النصف.

أما الأصالة والمعاصرة فيقترح تعميم التعليم الأولي ابتداء من سن الرابعة، وإحداث آلية لتتبع المنقطعين وإعادة ربطهم بالدراسة أو التكوين.

فيما الاستقلال يقترح تعميما فعليا ومجانيا للتعليم الأولي للأطفال بين أربع وست سنوات، مع السعي إلى توحيد الجودة بين الوسطين القروي والحضري.

أما الاتحاد الاشتراكي فيضع هدف تعميم التعليم الأولي بنسبة 100 في المائة، وخفض الهدر المدرسي بـ50 في المائة وتقليص الاكتظاظ.

وفي برنامج العدالة والتنمية، يبرز مقترح إلغاء سقف سن 35 سنة في مباريات توظيف الأطر التربوية، إلى جانب برامج لمعالجة التعلمات والهدر المدرسي، ورفع تمويل البحث العلمي تدريجيا إلى 1.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

التقدم والاشتراكية يقترح توظيف 18 ألف أستاذ سنويا وإضافة 30 ألف حجرة دراسية، مع خفض الهدر المدرسي إلى النصف ورفع البحث والتطوير إلى 1.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

أما الحركة الشعبية فتقترح مسارين لغويين في الكليات، مع الإلغاء التدريجي للامتحانات بالفرنسية وحدها خلال ثلاث سنوات وتعزيز العربية والإنجليزية، إلى جانب توظيف 8000 مدرس إضافي لتدريس الأمازيغية خلال سنتين واعتماد ثلاث ساعات أسبوعيا لتدريسها.

وتقترح جبهة القوى الديمقراطية تعبئة 32 مليار درهم لتأهيل المدرسة العمومية وإنهاء التوظيف بالتعاقد، بينما يركز تحالف اليسار على حماية التعليم العمومي وتحسين جودة المدرسة.

التشغيل.. مليون منصب شغل هدف مشترك

يظهر خلق فرص الشغل كأحد أكثر العناوين حضورا في البرامج الانتخابية، مع أهداف متقاربة في بعض الحالات.

التجمع الوطني للأحرار يتعهد بإحداث مليون منصب شغل وخفض معدل البطالة من 10.8 في المائة إلى 9 في المائة خلال الفترة 2026-2031.

أما الأصالة والمعاصرة يتحدث بدوره عن مليون منصب شغل صاف على الأقل، بمعدل 200 ألف منصب سنويا، مع خفض البطالة إلى 7 في المائة في أفق 2031.

فيما التقدم والاشتراكية يقترح إحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات وخفض البطالة إلى أقل من 10 في المائة وتقليص عدد الشباب خارج التعليم أو العمل أو التكوين إلى النصف.

جبهة القوى الديمقراطية تضع بدورها هدف إحداث مليون منصب شغل وخفض البطالة إلى 8 في المائة في أفق 2031.

أما الاتحاد الاشتراكي فيحدد أهدافا مرتبطة أيضا بالفئات الأكثر تأثرا بالبطالة، إذ يسعى إلى خفض البطالة إلى أقل من 8 في المائة، وبطالة الشباب إلى أقل من 10 في المائة، وبطالة النساء إلى أقل من 15 في المائة.

ويطرح الاستقلال برنامجا تحت اسم “آفاق” يهدف إلى ألا يبقى أي شاب خارج التعليم أو التكوين أو العمل أو المواكبة لأكثر من ستة أشهر، إلى جانب مشروع “100 ألف موهبة رقمية”.

وتقترح الحركة الشعبية “شيك التكوين” للشباب، على أن يصرف نصف التمويل عند التسجيل والنصف الآخر بعد الحصول على شغل قار لمدة ستة أشهر، مع رقمنة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

أما الاتحاد الاشتراكي، فيقترح أيضا إدماج 100 ألف شاب سنويا، ودعم 50 ألف مقاولة شبابية خلال خمس سنوات، مع رفع نسبة الإدماج بعد التكوين المهني إلى أكثر من 80 في المائة.

الأجور والقدرة الشرائية.. دعم مباشر وإعفاءات ضريبية

تتعدد المقترحات المتعلقة بالدخل والقدرة الشرائية بين رفع الأجور، تعديل الضرائب، دعم الأسر وربط بعض المساعدات بمؤشرات الأسعار.

فالتجمع الوطني للأحرار يقترح ربط الدعم الاجتماعي المباشر بالتضخم وتفعيله تلقائيا عند تجاوز التضخم عتبة محددة، إلى جانب رفع الحد الأدنى القانوني للأجر وملاءمة الحد الأدنى للأجر الفلاحي مع باقي القطاعات وإعادة تقييم معاشات التقاعد.

أما الأصالة والمعاصرة فيقترح إعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم من ضريبة الدخل، واعتماد نسبة 10 في المائة للأجور بين 15 و46 ألف درهم و20 في المائة فوق 46 ألف درهم. كما يقترح ألا يقل أي معاش عن 3000 درهم شهريا ابتداء من السنة الثانية للولاية.

فيما الاستقلال يقترح الرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات بالتوازي مع إصلاح منظومة التقاعد، فيما يقترح الاتحاد الاشتراكي رفع متوسط الأجور بـ20 في المائة وزيادة الدخل الصافي للأجراء بـ15 في المائة.

أما التقدم والاشتراكية يقترح رفع الحد الأدنى للأجور وأجور الموظفين بـ15 في المائة على مرحلتين، وربط الزيادات في الأجور بالتضخم، بينما يقترح رفع عتبة الإعفاء من ضريبة الدخل إلى 60 ألف درهم سنويا واعتماد شريحة ضريبية بنسبة 40 في المائة للدخول التي تتجاوز 500 ألف درهم.

بينما تطرح جبهة القوى الديمقراطية تخفيض الضريبة على أجور الطبقة الوسطى وإعفاء المواد الأساسية من الضريبة على القيمة المضافة، في حين تقترح الحركة الشعبية إحداث “حساب ضريبي اجتماعي” لكل أسرة يسمح بخصم مصاريف التعليم الخاص والصحة والخدمات الأساسية من الوعاء الخاضع للضريبة.

السكن.. دعم مباشر وتمويل السكن الأول

في السكن، يقترح الأصالة والمعاصرة توفير حلول سكنية لنحو 500 ألف أسرة، بينها 300 ألف مستفيد من الدعم المباشر و100 ألف مسكن في المراكز القروية المندمجة.

أما الاستقلال فيركز على تمويل السكن الأول للشباب والطبقة المتوسطة وتعبئة العقار العمومي لإنتاج السكن الميسر ومحاربة المضاربة.

في المقابل يقترح العدالة والتنمية مراجعة الدعم المباشر للسكن لضمان استفادة ذوي الدخل المحدود والشباب المقبلين على الزواج، مع معالجة السكن القروي ودور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط.

أما التقدم والاشتراكية فيستهدف خفض العجز السكني من 350 ألف وحدة إلى أقل من 200 ألف وحدة، مع إرساء عروض للسكن الاجتماعي الإيجاري. بينما يطرح تحالف اليسار تكريس الحق في السكن اللائق ومحاربة السكن غير اللائق.

المقاولات والاستثمار.. الصفقات العمومية والتمويل في الواجهة

تراهن عدة برامج على المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها إحدى أدوات خلق فرص الشغل.

يقترح الاتحاد الاشتراكي مواكبة 100 ألف مقاولة، وتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع إحداث مؤسسة مالية عمومية متخصصة في تمويلها.

فيما تقترح جبهة القوى الديمقراطية تخصيص 35 في المائة كحد أدنى من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة.

أما العدالة والتنمية فيقترح إصدار قانون خاص بالمقاولات المتناهية الصغر، وإعادة ضريبة الشركات إلى 10 في المائة للمقاولات الصغيرة جدا التي يقل ربحها السنوي عن 300 ألف درهم.

فيما الحركة الشعبية تقترح تطبيق “مقاولتي في هاتفي” لإنجاز الإجراءات الإدارية والجبائية والاجتماعية للمقاولات رقميا وإلغاء الإجراءات الورقية الإجبارية.

الماء والطاقة.. التحلية وإعادة استعمال المياه في صلب المقترحات

وحضر ملف الماء في عدد من البرامج من خلال تسريع التحلية، توسيع شبكات الري وتقوية البنية التحتية المائية.

التجمع الوطني للأحرار يقترح تسريع إنجاز السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر وتجميع مياه الأمطار ودعم الري الموضعي، خصوصا بالمناطق القروية الهشة.

بينما يقترح الأصالة والمعاصرة إنجاز نحو 400 منشأة مائية وست محطات للتحلية، مع توسيع الري المقتصد للماء وإحداث ألف نقطة ماء بالمناطق الرعوية.

أما التقدم والاشتراكية فيقترح رفع القدرة الوطنية لتحلية مياه البحر إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا وإعادة استعمال 50 في المائة من المياه العادمة المعالجة.

جبهة القوى الديمقراطية تخصص 30 مليار درهم للماء والطاقة، مع التحلية وإعادة استعمال نصف المياه العادمة وتسريع الهيدروجين الأخضر.

أما تحالف اليسار فيربط معالجة الإجهاد المائي بتحلية مياه البحر وتطوير الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر وربط الفلاحة بالسيادة الغذائية.

الرقمنة والإدارة.. خدمات عمومية أكثر رقمية

التحول الرقمي حاضر أيضا في البرامج، سواء من خلال رقمنة الإدارة أو توسيع البنية التحتية الرقمية.

ويقترح الأصالة والمعاصرة إيصال الألياف البصرية إلى 80 في المائة من المساكن، وإحداث 1500 فضاء رقمي مواطناتي وحوسبة سحابية وطنية سيادية.

فيما طرح الاتحاد الاشتراكي رقمنة 100 في المائة من الخدمات العمومية لتقليص الآجال والبيروقراطية وتقريب الإدارة من المواطن.

أما الحركة الشعبية فتقترح رقمنة إجراءات المقاولات، كما تطرح رقمنة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

بينما تستهدف جبهة القوى الديمقراطية تحويل 80 في المائة من الخدمات الإدارية إلى خدمات رقمية، بينما يرى تحالف اليسار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رافعة لتطوير الدولة وتحفيز النمو الاقتصادي.

الشباب والأسرة.. الدعم المالي والإدماج

تتضمن البرامج مجموعة من المقترحات الموجهة للشباب والأسر، من الدعم المالي إلى التكوين والإدماج.

الاستقلال يقترح دعما للمقبلين على الزواج يصل إلى 5000 درهم وإحداث “منحة الانطلاقة الأسرية”، فيما يقترح التجمع الوطني للأحرار ائتمانا ضريبيا يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس لفائدة الطبقة المتوسطة.

أما الأصالة والمعاصرة فيطرح برنامج “مسار إدماج” للشباب بين 18 و29 سنة، يستهدف نحو 300 ألف شاب سنويا عند بلوغ البرنامج سرعته القصوى.

بينما العدالة والتنمية يقترح سياسة أسرية وطنية مندمجة تتضمن برامج للتأهيل قبل الزواج وصندوقا لتشجيع زواج الشباب وخدمات الوساطة والإرشاد الأسري.

أما الحركة الشعبية فتقترح إعادة تأهيل 1000 دار شباب وفضاء عمومي خلال ثلاث سنوات وتحويلها إلى فضاءات رقمية وثقافية ورياضية وحاضنات للمشاريع.

الحماية الاجتماعية والتقاعد.. توسيع الدعم ورفع المعاشات

في ملف الحماية الاجتماعية، يقترح التجمع الوطني للأحرار تعويض الأجراء المصرح بهم عند فقدان الشغل بنسبة 70 في المائة من الأجر المرجعي لمدة 12 شهرا، بسقف أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجر، مع تخفيف شروط الاستحقاق.

في المقابل يقترح الأصالة والمعاصرة ألا يقل أي معاش عن 3000 درهم شهريا ابتداء من السنة الثانية للولاية، ورفع معاش الأرملة إلى 100 في المائة من معاش المتوفى.

أما الاستقلال يقترح الرفع التدريجي من المعاشات بالتوازي مع إصلاح منظومة التقاعد، فيما يقترح الاتحاد الاشتراكي رفع الحد الأدنى للمعاش بنسبة 25 في المائة واستهداف ألا يقل دخل المتقاعد عن الحد الأدنى للأجر.

بينما التقدم والاشتراكية يقترح رفع الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم شهريا للأسر التي تعيش فقرا متعدد الأبعاد، ومنحة دخول مدرسي بقيمة 1000 درهم عن كل طفل من الأسر محدودة الدخل.

أما جبهة القوى الديمقراطية فتقترح إحداث “دخل الكرامة” كدخل أساسي شامل، بغلاف إضافي قدره 46 مليار درهم، بينما تدعو الحركة الشعبية إلى تغيير طريقة احتساب الاستفادة بالنسبة لفئات اجتماعية محددة.

الصناعة والسيادة الاقتصادية.. رهان على الإنتاج المحلي

في المجال الصناعي، يقترح الاتحاد الاشتراكي إحداث 250 ألف منصب شغل صناعي ورفع الصادرات الصناعية بنسبة 40 في المائة، مع عقود صناعية في مجالات الغذاء والدواء والطاقات المتجددة.

التقدم والاشتراكية يطمح إلى رفع مساهمة الصناعة إلى 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وإحداث 500 ألف منصب صناعي صاف، مع بلوغ إدماج محلي لا يقل عن 60 في المائة.

أما الاستقلال فيقترح رفع المحتوى المحلي في مشاريع الطاقة العمومية إلى 50 في المائة في أفق 2031، وإحداث شركة وطنية للملاحة التجارية للمساهمة في تأمين نقل الواردات الاستراتيجية.

الحكامة ومحاربة الفساد.. تضارب المصالح والإثراء غير المشروع

تتقاطع عدة برامج في الدعوة إلى تشديد آليات الحكامة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح.

فالاستقلال يقترح إخراج قانون خاص بتضارب المصالح، وتقوية التصريح بالممتلكات ومحاربة الإثراء غير المشروع وإعادة تنظيم الرخص والامتيازات.

أما العدالة والتنمية فيقترح إخراج القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع وتقوية استقلالية مؤسسات الحكامة والرقابة.

بينما التقدم والاشتراكية يقترح قانونا لتخليق الحياة العامة، مع التصريح الإلزامي بالممتلكات والمصالح ومكافحة الفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع.

أما تحالف اليسار فيربط هذا الملف بمحاربة الريع وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع وربط المسؤولية بالمحاسبة.

العدالة المجالية والعالم القروي

لم تغب الفوارق بين الجهات والمناطق القروية عن البرامج.

فالاتحاد الاشتراكي يقترح رفع الاستثمار العمومي الموجه إلى الجهات والمناطق الأقل نموا بنسبة 50 في المائة وتقليص الفوارق المجالية بنسبة 30 في المائة.

أما جبهة القوى الديمقراطية فتقترح توجيه 40 في المائة من الاستثمار العمومي إلى الأقاليم المحتاجة في إطار تنزيل الجهوية المتقدمة.

أما الحركة الشعبية فتعد إنشاء أقطاب خدمات قروية مندمجة تضم الصحة والمدرسة والإدارة والبريد والبنك والسوق، وربطها بالطرق والإنترنت عالي الصبيب.

وتتضمن مقترحات التجمع الوطني للأحرار إجراءات موجهة خصوصا إلى المناطق القروية الهشة، سواء في الماء والري أو الخدمات الصحية.

بين الوعود الكبرى والأرقام المستهدفة

تكشف قراءة البرامج بحسب القطاعات عن حضور مجموعة من الأهداف الرقمية الكبيرة: مليون منصب شغل في أكثر من برنامج، خفض البطالة إلى مستويات مختلفة، آلاف المؤسسات الصحية والأطر الطبية، عشرات الآلاف من الأساتذة، ومليارات الدراهم الموجهة إلى الصحة والتعليم والماء والطاقة.

وفي المقابل، تختلف المقاربات من حزب إلى آخر في الأدوات المقترحة لتحقيق هذه الأهداف: فهناك من يركز على الدعم المباشر والضرائب، ومن يراهن على الاستثمار والصناعة، ومن يعطي الأولوية للخدمات العمومية، فيما تبرز لدى أحزاب أخرى مقترحات مرتبطة بالرقمنة أو العدالة المجالية أو إصلاح الحكامة.

وتبقى هذه الأرقام والمقترحات، كما وردت في البرامج الانتخابية، التزامات معلنة للفترة المقبلة، بينما يرتبط تقييم تنفيذها لاحقا بما سيتقرر من سياسات وميزانيات وإجراءات عملية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً