توفي الصحافي المغربي حميد برادة، ليلة الجمعة-السبت، عن عمر ناهز 87 عاما، بعد مسار مهني امتد لعقود في الصحافة المكتوبة والتلفزيون والتعليم الجامعي.
وُلد برادة بمدينة طنجة سنة 1939، وتلقى تعليمه بها، قبل أن يحصل على شهادات في الفلسفة والقانون وعلم الاجتماع السياسي. كما انخرط في العمل السياسي والطلابي في وقت مبكر، إذ انتُخب سنة 1962 رئيساً للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
وبدأ الراحل مساره المهني في مجال الصحافة من بوابة أسبوعية “جون أفريك”، حيث اشتغل مراسلا وصحافيا، قبل أن يتولى رئاسة تحريرها بين سنتي 1974 و1985، ثم واصل تعاونه معها لاحقاً.
كما شغل برادة منصب مدير قطب المغرب العربي والشرق الأوسط بالقناة الفرنكوفونية TV5، قبل أن يخوض تجربة تلفزيونية بارزة في القناة الثانية المغربية، من خلال برنامجه الحواري الثقافي ”?Mais Encore”، الذي قدمه ونشطه بين سنتي 2007 و2018، واستضاف خلاله عدداً من الشخصيات في مجالات الفكر والثقافة والحياة العامة.
واشتهر حميد برادة أيضا بحواراته مع عدد من الشخصيات السياسية والفكرية البارزة، من بينها عبد الله العروي، وعبد الرحمان اليوسفي، وأحمد بن بلة، وحسين آيت أحمد، وراشد الغنوشي.
وكان برادة الصحافي المغربي الوحيد الذي أجرى حوارا مع الملك الراحل الحسن الثاني لفائدة قناة كندية، قبل أن يتم نشر جزء من الحوار في مجلة “جون أفريك”.
وإلى جانب تجربته الصحافية والإعلامية، عمل الراحل أستاذا جامعيا إلى حين تقاعده، جامعا بذلك بين الممارسة الصحافية والتدريس والتجربة التلفزيونية.