وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، صدر زوال اليوم (الاثنين)، بأن المعطيات المتوفرة إلى حدود الآن، تؤكد إصابة حالة واحدة بالمرض مخبريا، فيما توجد ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكد المخبري، من بينها حالتا وفاة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق لبعضهم تلقي اللقاح المضاد للدفتيريا، فيما لم يستكمل آخرون الجرعات الموصى بها، ما دفع المصالح الصحية إلى تكثيف عمليات التتبع والتحري في المناطق المعنية.
وفور اكتشاف الحالات، جرى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية المعتمد، حيث باشرت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة عمليات التحقيق الوبائي والبحث النشط عن حالات محتملة، إلى جانب حصر الأشخاص المخالطين وتتبع وضعهم الصحي. كما تم توفير العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح للمخالطين، وفق التدابير الصحية المعمول بها، بهدف الحد من احتمال انتقال العدوى والسيطرة على البؤرتين.
ويأتي تسجيل هذه الحالات في سياق دولي شهد خلال السنوات الأخيرة عودة ظهور الدفتيريا في عدد من البلدان، بالتزامن مع تحديات مرتبطة بتراجع التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات.
ودعت الوزارة المواطنين إلى توخي اليقظة، والتوجه دون تأخير إلى أقرب مؤسسة صحية في حال ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بالمرض، من أجل الخضوع للتشخيص وتلقي العلاج المناسب، مع تفادي المخالطة اللصيقة إلى حين إجراء التقييم الطبي.
كما وجهت نداء إلى الأمهات والآباء وأولياء الأطفال من أجل التحقق من دفاتر التلقيح الخاصة بأطفالهم، واستدراك أي جرعات ناقصة والالتزام بالجدول الوطني للتلقيح باعتبار ذلك من أهم الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض.