ويأتي القرار ضمن تحول في استراتيجية المجموعة، التي تسعى إلى التخلي عن بعض الأسواق والأنشطة، التي لم تعد تعتبرها ذات أولوية، مقابل تركيز مواردها على الأسواق الأكثر ربحية، وعلى رأسها إسبانيا وإيطاليا.
وبحسب المعطيات التي كشفها المدير المالي للمجموعة، فيليبي غارسيا، في مقابلة مع صحيفة El Economista، مكنت عملية إعادة الهيكلة من خفض التكاليف التشغيلية لـ”Greening” من نحو 32 مليون يورو إلى حوالي 15 مليون يورو، أي بأكثر من 50 في المائة خلال عام واحد.
ويشمل هذا المسار بيع أو التخلي عن بعض المشاريع وتقليص النفقات والموارد البشرية، في محاولة لتحسين أداء المجموعة وتعزيز قدرتها على تحقيق الأرباح والسيولة في المرحلة المقبلة.
“المغرب وألمانيا والمكسيك ضمن المناطق الغير الاستراتيجية”
وكانت المجموعة قد دخلت السوق المغربية ضمن توسعها الدولي، واشتغلت خصوصا في مشاريع مرتبطة بالمياه وإنتاج الكهرباء بشكل لامركزي، قبل أن تقرر إنهاء هذه الأنشطة في إطار مراجعة شاملة لحضورها الجغرافي.
ويأتي المغرب ضمن مجموعة من الأسواق التي صنفتها Greening ضمن الأنشطة أو المناطق غير الاستراتيجية بالنسبة إلى نموذجها الجديد، إلى جانب ألمانيا والمكسيك، فيما تعمل المجموعة كذلك على تقليص حضورها في فرنسا.
وأشارت الشركة في خطتها الاستراتيجية للفترة بين 2026 و2030 إلى أنها ستعيد توجيه مواردها نحو الأسواق التي تتمتع بإمكانات أكبر للنمو والربحية، مع جعل إسبانيا وإيطاليا في صدارة أولوياتها. إلى جانب ذلك تراهن في الولايات المتحدة على نموذج يقوم على تطوير الأصول ثم تدويرها وبيعها للمستثمرين.
خطة 2026-2030 تعيد رسم خريطة المجموعة
وتأتي عملية الانسحاب من المغرب ضمن خطة استراتيجية أطلقتها المجموعة للفترة 2026-2030، وتسعى من خلالها إلى التحول نحو منصة متكاملة للطاقة، مع التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة الأعلى، خصوصًا الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء وتسويق الطاقة وحلول الطاقة الموجهة للمقاولات.
وتستهدف المجموعة، في إطار هذه الخطة، تحقيق نمو أكثر ربحية وتحسين توليد السيولة، بالتوازي مع إعادة هيكلة محفظتها الدولية والخروج من الأسواق التي لا تنسجم مع أولوياتها الجديدة.
وفي ماي 2026، أعلنت إتمام زيادة في رأسمالها بقيمة 30 مليون يورو، قالت إنها ستساهم في تعزيز ميزانيتها وتسريع تنفيذ خطتها الاستراتيجية، في وقت تعمل فيه على خفض تكاليفها وإعادة ترتيب استثماراتها.