وأفادت مجلة «أفييشن ويك» الأميركية المتخصصة في شؤون الطيران والدفاع، الخميس 8 أكتوبر 2026، بأن مركز إدارة دورة حياة معدات القوات الجوية الأميركية نشر، في 7 أكتوبر، إعلانا للبحث عن شركات قادرة على إعادة تأهيل الطائرات الأربع وتجهيزها للنقل إلى الدولة المعنية.
وبحسب الإعلان الأميركي، تشمل العملية إجراء الفحوص التقنية وأعمال الصيانة اللازمة لإعادة الطائرات إلى الخدمة، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي والتقني وتدريب أطقم الطيران والصيانة في البلد المستفيد.
ويتضمن المشروع أيضا خدمات لضمان استمرار تشغيل الطائرات والحفاظ على جاهزيتها لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، فيما حددت السلطات الأميركية 28 أكتوبر 2026 موعدا نهائيا لتلقي ردود الشركات المهتمة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج نقل المعدات الدفاعية الأميركية الفائضة إلى الدول الشريكة، بعدما أنهت القوات الجوية الأميركية تشغيل طائرات «كي سي-10» في شتنبر 2024، عقب أكثر من أربعة عقود من الخدمة.
وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على حمل كميات كبيرة من الوقود لتزويد المقاتلات والطائرات العسكرية أثناء التحليق، إلى جانب إمكانية استخدامها لنقل الأفراد والمعدات، ما يتيح دعم العمليات الجوية بعيدة المدى وإطالة مدة بقاء الطائرات في الجو.
المغرب سبق أن تلقى عرضا أميركيا مماثلا
وسبق للمغرب أن امتلك طائرات للتزود بالوقود جوا، إذ تسلمت القوات الملكية الجوية في مارس 1982 طائرة من طراز «بوينغ 707»، استخدمتها في مهام التزود بالوقود، قبل انتقال ملكيتها إلى شركة «أوميغا إير» الأميركية سنة 1999.
كما تسلم المغرب خلال السنة نفسها طائرتين من طراز «كي سي-130 إتش»، وفق سجلات متخصصة في الطيران العسكري.
وتعتمد طائرات «كي سي-130 إتش» على نظام الخرطوم المرن للتزود بالوقود، الذي يختلف عن نظام الذراع الصلبة المستخدم في مقاتلات «إف-16» الأميركية التي تشغلها القوات الملكية الجوية المغربية. وتتيح الطائرات الصهريجية المتوافقة مع هذه المقاتلات زيادة مداها العملياتي ومدة بقائها في الجو، وتقليص الحاجة إلى العودة للقواعد الجوية للتزود بالوقود.
وفي 13 ماي 2025، شارك 16 طيارا مغربيا من طياري «إف-16» في تدريبات مشتركة مع القوات الجوية الأميركية، ضمن مناورات «الأسد الإفريقي»، باستخدام طائرة للتزود بالوقود من طراز «كي سي-135 آر». ووفق بيان أميركي رسمي، شملت التدريبات محاكاة الاقتراب والاتصال بالطائرة الصهريجية وإجراءات التزود بالوقود، دون نقل الوقود فعليا.
ولم يحدد الإعلان الأميركي الصادر في 7 أكتوبر 2026 هوية الدولة الشريكة في شمال إفريقيا التي قد تستفيد من طائرات «كي سي-10» الأربع، كما لم يتضمن أي إشارة مباشرة إلى المغرب.