وجاء هذا الموقف خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، بحضور برلمانييه، الجمعة 9 أكتوبر 2026 بالرباط، عقب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، أن اختياره يستحضر التحديات التي تواجه المرحلة المقبلة، وما تفرضه من تعبئة لمواكبة الأوراش الاستراتيجية والإصلاحات الكبرى، مشيرا إلى التقارب المسجل بين البرنامجين الانتخابيين للاتحاد الدستوري وحزب الأصالة والمعاصرة.
وثمن المكتب السياسي مضامين الخطاب الملكي، خاصة التوجيهات المرتبطة بمواصلة الأوراش الاستراتيجية، وتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، والاهتمام بقضايا الشباب، وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، فضلا عن تحسين جودة الخدمات العمومية.
وأكد الحزب، في السياق ذاته، التزامه بمواصلة العمل من موقعه السياسي والمؤسساتي لخدمة المصالح العليا للوطن، مشددا على أن الدفاع عن مصالح المواطنين سيظل محددا أساسيا لمواقفه واختياراته السياسية.
ماذا تعني المساندة النقدية؟
تعني المساندة النقدية أن الحزب لا يختار الاصطفاف في المعارضة بشكل مطلق، ولا يعلن في المقابل انخراطه في الأغلبية الحكومية، بل يتبنى موقفا يقوم على مساندة الحكومة في التوجهات والقرارات التي يقتنع بجدواها، مع الاحتفاظ بحق انتقاد اختياراتها ومساءلتها سياسيا ومؤسساتيا.
وبهذا المعنى، يتيح هذا الخيار للحزب الحفاظ على استقلالية قراره ومواقفه داخل البرلمان، دون الالتزام المسبق بدعم جميع القرارات الحكومية، مع إمكانية التصويت بحسب طبيعة كل مشروع أو موقف.
ولا تعني المساندة النقدية، في حد ذاتها، المشاركة في الحكومة أو الحصول على حقائب وزارية، كما لا تعني بالضرورة اتخاذ موقف معارض منها؛ إذ يتحدد موقع الحزب العملي من خلال مواقفه وتصويته على النصوص والمبادرات الحكومية داخل البرلمان.