اقتصاد

مجموعة فندقية دولية تدخل المغرب من بوابة الرباط.. مشروع فاخر يراهن على الافتتاح في 2030

تصميم تصوري لمشروع فندق Anantara Retreat Rabat الفاخر المرتقب افتتاحه في الرباط مطلع سنة 2030
تصميم تصوري لمشروع فندق Anantara Retreat Rabat الفاخر المرتقب افتتاحه في الرباط مطلع سنة 2030
A A A A A

تستعد الرباط لاستقبال مشروع فندقي فاخر يحمل علامة «أنانتارا» (Anantara)، التابعة للمجموعة الدولية «Minor Hotels»، في أول دخول لهذه المجموعة إلى السوق المغربية، بموجب اتفاق أعلن عنه أمس الاثنين 12 أكتوبر 2026، بشراكة مع شركة «Bloom Holding» العقارية، التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها.

ويهم المشروع، الذي سيحمل اسم «Anantara Retreat Rabat»، إحداث وحدة فندقية فاخرة تضم 38 وحدة للإقامة، مع توقع افتتاحها في بداية سنة 2030، وفق ما ورد في البلاغ الرسمي للمجموعة الفندقية. وسيقام الفندق في الحي الدبلوماسي بالرباط، على مسافة تقارب 20 دقيقة من وسط المدينة، مستهدفا أساسا الزبائن من الفئات الراقية، بمن فيهم الدبلوماسيون ورجال الأعمال والسياح الباحثون عن الإقامة الفاخرة، على أن يتم افتتاحه في سنة 2030.

ويمثل الاتفاق أول حضور لعلامة «أنانتارا» في المغرب، كما يشكل خطوة جديدة في توجه الرباط نحو استقطاب مشاريع فندقية ذات تموقع راق، في سياق التحولات التي يعرفها العرض السياحي بالعاصمة.

38 وحدة للإقامة وسبع فيلات بثلاث غرف

بحسب التفاصيل التي أعلنتها المجموعة، سيجمع المشروع بين غرف وأجنحة فندقية فاخرة وسبع فيلات، تضم كل واحدة منها ثلاث غرف للنوم، مع اعتماد تصور معماري يمزج بين العمارة المغربية التقليدية والتصميم المعاصر.

وسيضم الفندق مطعما رئيسيا، وفضاء مخصصا للشاي المغربي، ومسبحا، وقاعات للاجتماعات، إلى جانب منتجع صحي يحمل علامة «Anantara Spa» ومرافق للياقة البدنية.

ويستهدف هذا العرض الجمع بين الإقامة السياحية الراقية والخدمات الموجهة إلى زبائن الأعمال والوفود الدبلوماسية، مستفيدا من موقع المشروع في الحي الدبلوماسي وقربه النسبي من المرافق الاقتصادية والثقافية للعاصمة.

ولم يعلن البلاغ عن الكلفة الإجمالية للاستثمار، كما لم يحدد عدد مناصب الشغل المتوقع إحداثها أو المساحة العقارية التي سيقام عليها المشروع. ولم يقدم كذلك تفاصيل عن الجدول الزمني للأشغال أو مراحل إنجازها، مكتفيا بالإشارة إلى أن الافتتاح مرتقب في بداية سنة 2030.

شراكة بين مجموعة فندقية دولية ومطور عقاري إماراتي

يجمع المشروع بين «Minor Hotels»، المجموعة الفندقية التابعة لشركة «Minor International»، وشركة «Bloom Holding» الإماراتية المتخصصة في التطوير العقاري.

وتقدم «Minor Hotels» نفسها باعتبارها فاعلا دوليا في قطاع الضيافة، بمحفظة تضم أكثر من 640 فندقا ومنتجعا وإقامة تحمل علامات تجارية، سواء في طور التشغيل أو التطوير الملتزم به، موزعة على 67 بلدا، وفق بياناتها التعريفية المنشورة ضمن البلاغ.

وتشمل علاماتها الفندقية «Anantara» و«Avani» و«Tivoli» و«NH Collection» وغيرها. وتتموقع «Anantara» ضمن فئة الضيافة الفاخرة، مع التركيز على تجارب الإقامة التي تمزج بين الخصوصية والخدمات الراقية والهوية المحلية للوجهات السياحية.

أما «Bloom Holding»، فتعمل في التطوير العقاري، وتشمل أنشطتها المشاريع السكنية والمختلطة والضيافة والتعليم وتطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة. وتقول الشركة إن شراكتها مع المجموعة الفندقية الدولية تندرج ضمن توجهها لتوسيع محفظتها خارج أسواقها التقليدية.

وقال ويليام هاينيكي، رئيس ومؤسس «Minor International»، إن المغرب يمثل سوقا جديدة للمجموعة، معتبرا أن الرباط توفر إطارا مناسبا لإطلاق أول مشروع لها بالمملكة. وأوضح أن الفندق المرتقب يستهدف تقديم تجربة إقامة حميمية تعكس خصوصية العاصمة وتجمع بين التراث والثقافة والطبيعة والحياة المعاصرة.

من جانبه، اعتبر كارلوس واكيم، الرئيس التنفيذي لـ«Bloom Holding»، أن الاتفاق يجمع خبرة المطور العقاري مع العلامة الفندقية الدولية، في أفق تطوير عرض سياحي يراعي طبيعة الموقع ويوفر قيمة على المدى الطويل.

لماذا اختيرت الرباط؟

يربط البلاغ بين المشروع والتحولات التي تعرفها الرباط باعتبارها وجهة ثقافية وسياحية، فضلا عن موقعها بين المحيط الأطلسي ونهر أبي رقراق، وما تتوفر عليه من مؤهلات تاريخية وثقافية.

وتحمل العاصمة خلال سنة 2026 لقب «العاصمة العالمية للكتاب»، الذي منحته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، في اعتراف بأهمية المشهد الثقافي المحلي ودور القراءة والنشر في التنمية الثقافية.

كما استندت المجموعة، في تقديمها للمشروع، إلى تطور السياحة بالمغرب، مشيرة إلى ارتفاع عدد الوافدين الدوليين بنسبة 7 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، وإلى تعزيز الربط الجوي الدولي بالعاصمة.

غير أن هذه المؤشرات الوطنية لا تكفي وحدها لتحديد حجم الطلب المحتمل على الفندق الجديد، خصوصا أن المشروع يستهدف شريحة محددة من الزبائن، وأن البلاغ لم يتضمن توقعات بشأن نسب الملء أو متوسط أسعار الإقامة أو المداخيل السنوية المرتقبة.

استثمار معلن دون كشف كلفته

رغم الإعلان عن الاتفاق وتحديد موعد افتتاح متوقع في بداية 2030، لا تزال مجموعة من المعطيات الاقتصادية الأساسية غائبة عن الوثيقة المنشورة، وفي مقدمتها الكلفة الإجمالية للمشروع، وحجم التمويل الذي سيوفره كل طرف، وعدد الوظائف المباشرة وغير المباشرة المنتظر إحداثها.

كما لم يحدد البلاغ ما إذا كانت جميع الترتيبات العقارية والإدارية اللازمة للمشروع قد استكملت، أو ما إذا كانت الأشغال قد دخلت مرحلة التنفيذ.

ويظل المشروع، في انتظار الكشف عن تفاصيله الاستثمارية والتنفيذية، مؤشرا على اهتمام علامات فندقية دولية بالسوق المغربية، وعلى سعي الرباط إلى تعزيز عرضها في مجال الإقامة الفاخرة، في وقت تتنافس فيه الوجهات السياحية على استقطاب الاستثمارات والزبائن ذوي الإنفاق المرتفع.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً