سياسة

أحمد التويزي… من مهنة التدريس إلى رئاسة مجلس النواب – بروفايل-

IMG 6743
أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب، خلال مشاركته في لقاء حزبي. (المصدر: الموقع الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة)
A A A A A

بعد مسار سياسي وبرلماني يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، وصل أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة والمنتخب عن دائرة الحوز، إلى رئاسة مجلس النواب، خلفا لراشيد الطالبي العلمي، بعد انتخابه اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، في مستهل الولاية التشريعية الثانية عشرة.

ويأتي وصول التويزي إلى رئاسة الغرفة الأولى تتويجا لمسار طويل في تدبير الشأن المحلي والجهوي والعمل البرلماني، تنقل خلاله بين عدة أحزاب سياسية، قبل أن يستقر في صفوف الأصالة والمعاصرة، ويتولى قيادة فريقه النيابي طوال الولاية التشريعية السابقة.

بدأ التويزي حياته المهنية في قطاع التعليم، قبل أن ينخرط في العمل السياسي مبكرا. وفي حوار صحفي يعود إلى سنة 2014، قدم نفسه بعبارة «رجل تعليم أولا»، وكشف أنه دخل الحياة السياسية سنة 1974، من خلال حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بمدينة مراكش، في الفترة التي كان يقوده فيها عبد الله إبراهيم.

غير أن مساره الحزبي لم يستقر داخل هذا التنظيم، إذ انتقل لاحقا إلى الاتحاد الدستوري، ثم الحركة الشعبية، ليحط الرحال أخيرا  بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي أصبح أحد قيادييه البارزين.

وبرر التويزي، في الحوار نفسه، انتقاله بين الأحزاب برغبته في المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، ثم بخلافات شخصية داخل بعض التنظيمات، قائلا أن  الحدود بين التوجهات اليسارية واليمينية والوسطية في المغرب ليست واضحة بالضرورة.

ومع بداية التسعينيات، انتقل إلى ممارسة المسؤوليات الانتخابية، بعدما تولى رئاسة المجلس الجماعي لآيت أورير بإقليم الحوز، وهي الجماعة التي ظلت تشكل إحدى قواعد حضوره السياسي على مدى سنوات طويلة.

من هو أحمد التويزي؟
المنصب
رئيس مجلس النواب المغربي
المسار
بدأ مساره في التعليم، ثم انتقل إلى العمل السياسي والجماعي والجهوي، قبل تولي مسؤوليات برلمانية داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
خبرة بارزة
رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب (2021–2026)، ورئيس سابق لجهة مراكش تانسيفت الحوز وجماعة آيت أورير.
تاريخ التعيين
انتُخب رئيساً لمجلس النواب في 13 أكتوبر 2026.

مسار طويل بين الجماعة والجهة والبرلمان

دخل التويزي البرلمان لأول مرة سنة 1993، وراكم تجربة داخل المؤسسة التشريعية بمجلسيها، خصوصا في مجلس المستشارين، حيث تولى مسؤوليات داخل مكتب المجلس، من بينها مهمة المحاسب.

وعلى المستوى الجهوي، شغل مناصب داخل مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز، ثم تولى رئاسته خلال العقد الماضي، في مرحلة سبقت اعتماد التقسيم الجهوي الحالي. كما شغل لاحقا منصب نائب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي.

ولم ينقطع ارتباطه بالتدبير المحلي، إذ عاد إلى رئاسة المجلس الجماعي لآيت أورير في غشت 2020، ثم أعيد انتخابه في شتنبر 2021، عقب حصول حزب الأصالة والمعاصرة على الأغلبية داخل المجلس.

وفي الانتخابات التشريعية لسنة 2021، انتخب نائبا عن دائرة الحوز، قبل أن يختاره حزبه، في 11 أكتوبر من السنة نفسها، رئيسا لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب.

وخلال السنوات الخمس التالية، تولى التويزي قيادة أحد أبرز فرق الأغلبية الحكومية، وشارك في مناقشة مشاريع القوانين المالية والتشريعات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب القضايا المرتبطة بالتنمية الترابية والخدمات العمومية.

كما احتفظ بحضوره في إقليم الحوز، حيث أثار ملفات محلية مرتبطة بالبنيات الصحية والطرق والتفاوتات المجالية، وتصدر مجددا اللائحة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة في الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، ليظفر بمقعد جديد.

محطات أثارت الجدل

لم يخل مسار التويزي من ملفات أثارت الجدل، من بينها متابعته في قضية مرتبطة بتدبير أموال عمومية خلال فترة رئاسته السابقة لجماعة آيت أورير. وفي 3 ماي 2024، قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش ببراءته من التهم المنسوبة إليه، إلى جانب باقي المتابعين في القضية.

وفي أكتوبر 2025، أثار التويزي نقاشا واسعا خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، بعدما تحدث عن «طحن الورق» في سياق انتقاده آليات دعم الدقيق.

وأثارت تصريحاته ردود فعل من مهنيي القطاع، ودفعت النيابة العامة إلى فتح بحث بشأن مضمونها، ليوضح  فيما بعد أن العبارة استخدمت مجازيا للإشارة إلى ما اعتبره تلاعبا في الوثائق والفواتير المقدمة للاستفادة من الدعم العمومي، وليس إلى خلط الورق فعليا بالدقيق.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً