ووفق الوثيقة الرسمية للمشروع، حددت المؤسسة 15 أكتوبر موعدا تقديريا لعرض المشروع على مجلس إدارتها، فيما لا يزال الملف مصنفا ضمن المشاريع التي تنتظر الموافقة. ويعود آخر تحديث للوثيقة إلى 20 غشت الماضي، دون تأكيد لاحق بشأن الإبقاء على الموعد أو صدور قرار نهائي.
ويقضي المشروع بإنشاء آلية استثمارية متخصصة في معالجة الأصول المتعثرة، تساهم فيها مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة «إيوس» بحصتين متساويتين تصل كل منهما إلى 30 مليون يورو، لتمويل عمليات اقتناء القروض غير المنتجة المرتبطة بالأفراد والمقاولات الصغيرة والمتوسطة والشركات، إلى جانب العقارات التي انتقلت ملكيتها إلى المؤسسات المالية.
وتوضح المؤسسة أن هذه العملية ستكون أول استثمار لها في المغرب ضمن برنامجها لمعالجة الأصول المتعثرة، الذي يستهدف مساعدة المؤسسات المالية على التخلص من جزء من القروض غير المنتجة وتحرير رؤوس أموال يمكن إعادة توجيهها نحو تمويلات جديدة.
أبرز 5 نقاط لفهم المشروع
- استثمار مشترك بقيمة تصل إلى 60 مليون يورو بين مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة «إيوس» الألمانية.
- مساهمة متساوية بين الطرفين، تصل إلى 30 مليون يورو لكل منهما.
- شراء القروض المتعثرة للأفراد والمقاولات والشركات، إلى جانب العقارات المسترجعة من المؤسسات المالية.
- تجاوز رصيد الديون المتعثرة لدى البنوك المغربية 102 مليارات درهم بنهاية 2025.
- 15 أكتوبر 2026 موعد تقديري للنظر في المشروع، الذي لا يزال في انتظار الموافقة النهائية.
ديون متعثرة تتجاوز 102 مليارات درهم
ويأتي المشروع في وقت يسعى فيه المغرب إلى تطوير سوق ثانوية للقروض المتعثرة، في ظل ارتفاع رصيد هذه الديون لدى البنوك إلى 102.3 مليارات درهم بنهاية سنة 2025، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالسنة السابقة، وفق بيانات بنك المغرب. ومثلت هذه القروض 8.3% من إجمالي القروض البنكية، مقابل 8.4% سنة 2024.
وفي هذا الإطار، أعدت السلطات المغربية مشروع القانون رقم 02.26 المتعلق بالتفويت المباشر للديون المتعثرة من طرف مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها. ويهدف النص إلى وضع إطار قانوني يسمح للمؤسسات المالية بتفويت هذه الديون لمستثمرين متخصصين، بينما يعمل بنك المغرب على الجوانب التنظيمية والجبائية والقضائية المرتبطة بإحداث هذه السوق.
وتعد مجموعة «إيوس»، التي يقع مقرها في ألمانيا وتتبع لمجموعة «أوتو»، من الشركات المتخصصة في اقتناء الديون المتعثرة وتدبيرها وتحصيلها، بخبرة تتجاوز 50 عاما، وحضور في عدد من الأسواق الأوروبية. ووفق مؤسسة التمويل الدولية، فإن الشراكة المرتقبة تستهدف أيضا نقل الخبرات إلى الشركات المحلية العاملة في مجال تدبير وتحصيل الديون.