كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، في تقرير حصري، أن نادي مانشستر سيتي بات على أعتاب عقوبة رياضية ومالية غير مسبوقة جراء خرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز. وتتجه رابطة الدوري نحو فرض خصم هائل من النقاط إلى جانب غرامة مالية ضخمة، وهو السيناريو الذي قد يجعل هبوط حامل اللقب إلى دوري الدرجة الثانية الإنجليزية (“تشامبيونشيب”) أمراً محتملا.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المقترح الأكثر ترجيحاً يكمن في تطبيق عقوبة خصم النقاط على مرحلتين؛ الأولى خلال الموسم الكروي الجاري، مع تمديد الخصم ليمتد إلى الموسم المقبل أيضاً. ويهدف هذا الإجراء المزدوج إلى تجريد النادي من المزايا الرياضية التي كسبها خلال فترة الخروقات، وتصعيب مهمة عودته السريعة إلى دوري الأضواء في حال هبوطه.
واستبعد التقرير خيار الاستبعاد الفوري والمباشر لمانشستر سيتي من المنافسات خلال منتصف الموسم الحالي، نظراً للتداعيات التنظيمية والقانونية المعقدة التي قد يخلفها هذا القرار، خاصة وأن إلغاء نتائج الفريق سيعيد ترتيب الجدول بشكل يضر بنزاهة المنافسة وبقية الأندية المشاركة. وعليه، تُجمع القراءات القانونية على أن الخصم القاسي للنقاط يُعد المخرج الأكثر واقعية لمعاقبة النادي رياضياً دون شلل المسابقة.
لماذا يواجه مانشستر سيتي هذه العقوبات؟
تعد هذه التطورات نتاج تحقيقات طويلة بدأتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عدة سنوات، والتي أفضت إلى توجيه 115 تهمة مالية ضد إدارة النادي يتعلق أغلبها بالفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018. وترتكز هذه الاتهامات على: تزييف البيانات المالية وعقود الرعاية للنادي، وهي تهم تتعلق بتقديم معلومات مالية غير دقيقة للرابطة بشأن إيرادات النادي، وتضخيم عقود الرعاية القادمة من الجهات الراعية عبر إخفاء المبالغ الحقيقية المضافة من ملاك النادي.
كما ترتكز على اتهامات بمخالفة اللوائح من خلال إخفاء الأجور الفعلية لبعض المدربين (مثل الترتيبات المالية الخاصة بالمدرب السابق روبيرتو مانشيني) وعدد من نجوم الفريق عبر عقود موازية غير معلنة، وعدم التعاون مع التحقيقات، بحيث اتهمت الرابطة إدارة السيتي بالعرقلة والمماطلة ورفض تقديم الوثائق والمستندات المطلوبة للجان التحقيق المستقلة طوال سنوات البحث.
وكانت لجنة تحكيم مستقلة قد أيدت ثبوت الغالبية العظمى من هذه التهم بعد مراجعة أدلة إلكترونية ووثائق مالية معقدة، مما يضع النادي أمام أضخم ملف عقابي في تاريخ الكرة الإنجليزية الحديث.