في أول تصريح لرئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن قضية الوزيرة المبعدة من التشكيلة الحكومية، ماديحة خيير، سجّلت رئيسة الحكومة أنه بناء على وثائق ومعلومات ظهرت بشأن وقائع تعود للماضي ولم تكن معلومة مسبقاً، تُبيّن وجود شبهات، وهو ما جعل من الصعب السماح لها بتدبير المال العام ومستقبل المغاربة.
وكانت رئيسة الحكومة تلقي كلمة عشية اليوم الأربعاء 21 أكتوبر بالغرفة الثانية، في جلسة للرد على مناقشات المستشارين، إذ قالت رداً على أحد المستشارين الذي اعتبر أن التعديل الحكومي وإبعاد الوزيرة فيه شيء من الارتباك، أن “القرار يعبر عن الشجاعة وليس الارتباك”، واصفة إياه بالموقف الجريء والصريح بمجرد ظهور المعطيات المشار لها.
ودافعت المنصوري عن قرارها السريع، برفع طلب إلى الملك محمد السادس الذي تجاوب مع الأمر في وقت قياسي. وأعلنت أن الحكومة لن تقبل أو تتسامح مع أي شبهات في إدارة الشأن العام، رافضة في المقابل، نشر ما سمته بالإشاعات في حق وزراء آخرين بالحكومة.
وكانت البرلمانية الاستقلالية ماديحة خيير، قد تقدمت بالاستقالة من منصبها البرلماني اليوم الأربعاء 21 أكتوبر. وجاءت هذه الخطوة استجابة لطلب مباشر من قيادة حزب “الاستقلال”، التي أحست بحرج شديد من الأبعاد التي أخذها موضوع إبعاد خيير من الحكومة، بسبب النبش في ملف جنائي قديم كانت تشكل موضوعا له.
وتأتي استقالة خيير النيابية عقب قرار الملك محمد السادس، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، الموافقة على الطلب الذي تقدمت به رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، لإعفاء خيير من مهامها الوزارية، وذلك طبقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور.
وتفجرت الأزمة عقب تداول ونشر معطيات مرتبطة بملف قضائي سابق، إلى جانب تسريب شهادة طبية منسوبة لخيير، الشيء الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الوطنية. وطرحت هذه المعطيات تساؤلات حادة حول معايير ومساطر الانتقاء والتزكية التي اعتمدتها قيادة حزب “الاستقلال” في اقتراح أسماء وزرائه، مما وضع الحزب تحت ضغوط كبيرة دفعت برئيسة الحكومة إلى تقديم طلب الإعفاء الملكي.