سياسة

فوضى في البرلمان بين المنصوري و”البيجيدي”.. أموال المخدرات و”قضية الصاك” و”التحكم”

فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، مجلس النواب - الحقوق محفوظة.
فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، مجلس النواب - الحقوق محفوظة.
A A A A A

شهدت جلسة رد رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، على مناقشة الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية، للبرنامج الحكومي، المنعقدة في هذه الأثناء، فوضى عارمة وتلاسناً حادا بين رئيسة الحكومة وحزب “العدالة والتنمية”.

وظهرت المنصوري بوجه مغاير تماما عن الطريقة التي كانت تمارس بها السياسة، بعيدا عن البوليميك والجدل والتلاسنات. وفي المقابل، فتحت رئيسة الحكومة مدفعية ثقيلة في وجه حزب “المصباح”، متهمة إياه بالتخوين ونشر الكراهية، والتشبث بخطاب المظلومية واتهامه لجهات بممارسة ما يسميه في أدبياته السياسية بـ”التحكم”.

وقالت المنصوري، مخاطبة رئيس فريق حزب “العدالة والتنمية”: الحديث عن التحكم ونشر خطاب المظلومية استُهلكا ولم يعودا ينطليين على أحد أو ينفعان البلاد”، وأضافت: “نجحتوا به في 2011 مزيان، تاقوا بكم المغاربة في 2011 مزيان… ولكن اليوم مابقاش صالح للبلاد”.

وبخصوص ما اعتبره استغلالا للدين، زادت المنصوري: “واش انتوما اللي تتقولوا شكون اللي مسلم وشكون اللي ماشي مسلم؟ الإسلام راه خلاوه لينا جدودنا، الإسلام ما جابوش حزب العدالة والتنمية”.

وبشأن ما وصفته بضرب الثقة في المؤسسات، وجهت نداءً صريحاً لـ”البيجيدي”، قائلة: “كفى كفى كفى كفى من التشكيك في المؤسسات كفى”، موضحة أن هذا التشكيك المستمر هو الذي تسبب في عزوف المواطنين وتدني نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 38%.

وانتقدت رئيسة الحكومة أسلوب شيطنة المخالفين، مشيرة إلى أنها “سيرّت مدينة مراكش لولاية كاملة دون أي متابعة أو فساد”. كما استنكرت “ممارسة التخوين خلال الحملة الانتخابية الذي وصل حد اتهامها بـ”خدمة أجندة صهيونية”، مضيفة أن “حزبها لم يسبق له أن خوّن أحداً لأن الوطن هو المشترك بين الجميع”.

وحول ما يعرف إعلاميا بقضية “الصاك” بطنجة، التي أسفرت عن اعتقال القيادي بـ”البام” وعمدة طنجة، منير ليموري، عبرت المنصوري عن استغرابها من “استغلال” هذه القضية وتضخيمها من قبل خصوم الحزب. قائلة إن هناك 41 ألف، وخروقات مكتب واحد لن تؤثر على سير العملية الانتخابية. وفي هذا الصدد، واجهت “البيجيدي” بأن حزبهم شهد قضية مماثلة في 2015 عندما اعتقل مستشاران من الحزب بسبب استعمال الأموال في الانتخابات، وقام الحزب بتجميد عضويتهما. وقالت إن قضية الليموري قضية مماثلة ولا تدين الحزب كاملا.

وبنفس الطريقة ردت المنصوري على قضية اعتقال قياديين بحزبها بسبب الاتجار في المخدرات، في إشارة لقضية ما بات يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”. واتهمت “البيجيدي” الذي “استغل سياسيا هذه القضية” بأنه، هو أيضا، توبع عضو فيه بسبب المخدرات، وتم تجميد عضويته من طرف الحزب.

وعبّرت المنصوري عن استغرابها الشديد من ازدواجية خطاب “البيجيدي” الذي “يبادر إلى الإشادة بنزاهة الانتخابات والمسار الديمقراطي عندما يحقق الفوز بالمرتبة الأولى، ولكن حين لا يفوز بالمرتبة الأولى يبدأ فوراً بالتشكيك في نزاهة الانتخابات وقوانينها والحديث عن التحكم”.

وعادت رئيسة الحكومة إلى تصريح سابق لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اعتبر فيه أن المرأة ينبغي أن تكون كـ “الثريا” تضيء البيت. وقالت المنصوري إنه نسي حينها الأرامل والمطلقات اللاتي يُفرض عليهن العمل لكسب القوت والإنفاق على أولادهن، وكذا الفتيات المتعلمات اللاتي قمن بالدراسة للعمل والمشاركة.

وختمت موقفها بالقول: “ومع الأسف أنا ماشي ترية، أنا عقل وضمير وقناعات ونضال، ها المرأة اللي قدامكم”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً