أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، عن اكتمال استيراد الحصة المقررة من الأبقار الموجهة للذبح برسم سنة 2026، والمحددة في 300 ألف رأس، وذلك بعد إغلاق باب التقديم عقب استيفاء الكوتا الكاملة منتصف شهر أكتوبر الجاري.
وكانت الحكومة قد اعتمدت حزمة من الإجراءات الاستثنائية للحد من الارتفاع المتواصل في أسعار اللحوم بالأسواق الوطنية، حيث تقرر توقيف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد هذه الشحنات حتى نهاية دجنبر 2026، وذلك بموجب المرسوم رقم 2.25.720 ومقتضيات قانون المالية. وجاء هذا التدخل لمواجهة التراجع الحاد في أعداد الماشية المحلية الناجم عن التواليات المتتالية لسنوات الجفاف، والارتفاع القياسي في أسعار الأعلاف، ما دفع العديد من “الكسابة” والمربين خلال الفترات الماضية إلى لجوء اضطراري لذبح إناث الأبقار وتقليص القطيع الوطني.
وفي تفاصيل عملية الاستيراد، أشار البلاغ الصحفي للوزارة إلى أن العملية جرت في ظروف ميسرة وبدون الحاجة لترخيص قبلي، إذ تم فتح المجال أمام جميع الفاعلين والمستوردين ابتداءً من بداية فبراير 2026 عبر إعلان رسمي بالبوابة الإلكترونية للوزارة. واعتمدت السلطات المعالجة الرقمية للطلبات عبر منصة “بورنت” (PortNet) وفق أسبقية التقديم وبسرعة قياسية لم تتعدَّ 24 ساعة، مع تحديد مدة صلاحية الإعفاء الجمركي في شهر واحد لضمان جدية العمليات وتسريع وتيرة التوريد.
ومع بلوغ المجموع الكلي للواردات المنجزة والطلبات السارية سقف 300 ألف رأس، أصدرت الوزارة إعلاناً رسمياً بتاريخ 15 أكتوبر 2026 يقضي بانتهاء الحصة السنوية المخصصة لهذا البرنامج. وبحسب معطيات الوزارة، فقد سجل المعدل الشهري للاستيراد نحو 24 ألف رأس، مع تسجيل ذروة الاستيراد خلال شهري يونيو ويوليوز بتجاوز 44 ألف رأس شهرياً لتغطية الطلب المتزايد خلال فصل الصيف والمناسبات، قبل أن ينخفض إلى حدود 17 ألف رأس شهرياً خلال غشت وشتنبر.
وساهمت في هذه العملية 37 شركة موردة، فيما استحوذت السوق البرازيلية على نصيب الأسد بنسبة ناهزت 90% من إجمالي الأبقار المستوردة، نظراً لوفرة العرض وانخفاض التكلفة مقارنة بالأسواق الأوروبية. كما شهد شهر أكتوبر انتعاشاً إضافياً في طلبات الاستيراد بفضل فتح الشراء من السوق البرتغالية المقربة جغرافياً.