عدّد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، الإجراءات المتخذة والاعتمادات المالية المخصصة لها بهدف تنزيل الوعود الاجتماعية للحكومة.
وفي كلمته أمام أعضاء مجلسي البرلمان اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، والمخصصة لتقديم مشروع قانون المالية للسنة القادمة، استعرض لقجع مختلف الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها لتنفيذ برنامجها الحكومي في شقه الاجتماعي.
دعم القدرة الشرائية للمواطنين
وأشار وزير الاقتصاد والمالية إلى عزم الحكومة إعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستويات معقولة من خلال اتخاذ عدة تدابير منها: تحديث مسالك التوزيع وأسواق الجملة، وتعزيز التنافسية وتقليص تكاليف الوساطة بإحداث 6 شركات جهوية للتجميع والتسويق في الأحواض الفلاحية الكبرى، إلى جانب إرساء إصلاح شامل لمسالك اللحوم والأسماك، ما سيكلف خزينة الدولة حوالي مليار درهم حسب المتحدث.
كما أكد المسؤول الحكومي أن الحكومة ستقوم بإعفاء الأجراء الذين يقل دخلهم الأجري عن 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل. ليرتفع بذلك عدد المستفدين من هذا الإجراء إلى 87% من الأجراء ابتداء من يناير 2027، ما من شأنه أن يمكن هذه الفئة من مكسب شهري يبلغ حوالي 500 درهم مع بداية السنة القادمة، ويرفع من قدرتهم الشرائية. وسيكلف هذا الإجراء حسب المصدر ذاته، خزينة الدولة ما مجموعه 5.5 مليار درهم.
الرفع من الحد الأدنى للتقاعد
وبخصوص رفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد، سجل لقجع أنه بحلول يناير 2027 سيرتفع من ألف درهم إلى 1700 درهم، ليصل مع نهاية الولاية الحكومية إلى 3 آلاف درهم شهريا، وسيستفيد منه 500 ألف متقاعد ومتقاعدة. مضيفا أن معاش الأرامل سيتم رفعه هو الآخر من 50 % إلى 100% انطلاقا من يناير 2027، مستهدفا 431 ألف أرملة مستفيدة، مبرزا أن هذين الإجراءين سيكلفان المالية العمومية مبلغا ماليا قدره 10 ملايير درهم.
وأكد الوزير تحمل الدولة كلفة كل فاتورة كهرباء تقل أو تساوي قيمتها المالية 100 درهم، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيستفيد منه حوالي 60% من مجموع زبناء الطاقة الكهربائية.
وبالنسبة للدعم الاجتماعي المباشر للأسر الهشة، أكد لقجع أنه سيرتفع إلى 600 درهم مباشرة مع بداية السنة القادمة، ليبلغ عند نهاية الولاية الحكومية ألف درهم شهريا، مشيرا إلى أن مراجعة معيار الاستفادة منه واعتماد تقييم مداخيل الأسر بدلا عن النفقات.
تعزيز ميزانية الصحة والتعليم
وبالنسبة للجهود المبذولة لتأهيل منظومتي الصحة والتعليم، سجل المتحدث رفع الميزانية المخصصة لقطاع الصحة إلى 45.4 مليار درهم بزيادة 3 ملايير درهم مقارنة بسنة 2026، وتخصيص 8 آلاف منصب مالي للقطاع.
وتهدف هذه الإجراءات إلى مواكبة تعميم المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل وتحديث البنى التحتية الصحية، وتسريع رقمنة المنظومة الصحية. كما تم رفع الميزانية المخصصة للتعليم إلى 121.3 مليار درهم بزيادة تقدر بـ5.3 ملايير درهم مقارنة بسنة 2026، مع تخصيص 17 ألف و874 منصبا ماليا للقطاع.
وتأتي هذه الإجراءات حسب وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، بهدف تعميم التعليم الأولى، والرفع من نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات، ومحاربة الهدر المدرسي.
وأكد المسؤول الحكومي أن الحكومة ستواصل دعم تملك السكن، حيث سترصد لهذه الغاية اعتمادات مالية قدرها 10.4 مليار درهم برسم سنة 2027، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من هذا الورش بلغ 128 ألف عند شتنبر من السنة الجارية، مضيفا أن الحكومة ستعمل على إطلاق برنامج مندمج للسكن القروي، وتبسيط مساطر التعمير والبناء بالمناطق الجبلية.