والتز ينتقد بعثات تجمد النزاعات
وقال والتز إن الإدارة الأميركية تعمل على إصلاح طريقة إدارة عمليات حفظ السلام، مدافعا عن تخفيض التمويل الأميركي لعدد من وكالات الأمم المتحدة وبعثاتها، في إطار مراجعة واشنطن لالتزاماتها المالية تجاه المنظمة الدولية.
وانتقد السفير الأميركي استمرار بعض البعثات منذ «30 أو 40 أو 50 عاما»، مشيرا إلى أن تكلفة بعضها تصل إلى مليار دولار سنويا، معتبراً أنها تسهم في «تجميد النزاعات بدلا من حلها».
وذكرت «فايننشال تايمز» أن المساعي الأميركية لإنهاء عمليات حفظ السلام تشمل الصحراء ولبنان والصومال.
وفي حديثه عن لبنان، قال السفير الأميركي إن واشنطن لا ترى ضرورة لاستمرار بعثة الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل» بصيغتها الحالية، مشيرا إلى مشاورات مع فرنسا ولبنان وإسرائيل وأطراف أخرى بشأن الترتيبات التي يمكن اعتمادها مستقبلا.
مسودة أميركية لتغيير مهام المينورسو
وتتزامن تصريحات والتز مع توزيع الولايات المتحدة، الخميس 22 أكتوبر، مسودة مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر الجاري.
وتقترح المسودة إنهاء مهام حفظ السلام التي تضطلع بها المينورسو بعد ستة أشهر، وتحويلها ابتداء من فاتح ماي 2027 إلى بعثة سياسية خاصة، تستمر ولايتها حتى 31 أكتوبر من السنة نفسها.
ويتضمن المشروع تغيير اسم المينورسو إلى «بعثة الأمم المتحدة من أجل حل سياسي في الصحراء»، مع حذف الإشارة إلى الاستفتاء، واعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا وحيدا للمفاوضات. ويختلف هذا التحديد عن صيغة القرار 2797 الصادر سنة 2025، الذي اعتمد المبادرة المغربية أساسا للمفاوضات، دون حصرها فيها وحدها.
وتأسست المينورسو سنة 1991 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، في إطار خطة أممية تضمنت مراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو وتنظيم استفتاء بشأن مستقبل الصحراء. وتواصل البعثة حاليا مراقبة الوضع الأمني والمساهمة في خفض التوترات.
وأعربت جبهة البوليساريو عن اعتراضها على المسودة الأميركية، وهددت بالانسحاب من العملية السياسية الأممية إذا اعتمدها مجلس الأمن دون تعديلات جوهرية. ومن المقرر أن يقدم أعضاء المجلس ملاحظاتهم بشأن المشروع بحلول 26 أكتوبر، قبل تحديد موعد التصويت على مستقبل البعثة التي ينتهي تفويضها الحالي بنهاية الشهر.