ويتعلق الأمر بشركات “طوطال إنرجيز للتسويق المغرب” و”فيفو إنرجي المغرب” المسوقة لعلامة “شل”، و”أفريقيا للمحروقات”، و”وينكسو”، و”زيز”، و”بتروم”، و”أولا إنرجي المغرب”. غير أن هذه اللائحة تستند إلى نتائج مالية تعود إلى سنة 2021، في وقت يرتبط فيه الخضوع الفعلي للضريبة الجديدة بالأرباح الجبائية للشركات خلال سنوات تطبيق القانون.
سبع شركات تجاوزت عتبة 100 مليون درهم
بحسب الرأي رقم 22/3 الصادر عن مجلس المنافسة، الذي استند إلى بيانات محاسبية وضريبية قدمتها الشركات، تصدرت “طوطال إنرجيز للتسويق المغرب” قائمة الشركات السبع سنة 2021 بأرباح صافية بلغت 883 مليون درهم (نحو 89.8 مليون دولار)، تلتها “فيفو إنرجي المغرب” بأرباح قدرها 555 مليون درهم (56.5 مليون دولار)، ثم “أفريقيا للمحروقات” بـ497 مليون درهم (50.6 مليون دولار).
وسجلت “وينكسو” أرباحا صافية بلغت 305 ملايين درهم (31 مليون دولار)، مقابل 244 مليون درهم (24.8 مليون دولار) لشركة “زيز”، و223 مليون درهم (22.7 مليون دولار) لشركة “بتروم”، بينما بلغت أرباح “أولا إنرجي المغرب” 123 مليون درهم (12.5 مليون دولار).
وتشمل هذه الأرقام النتائج الصافية لمختلف أنشطة الشركات السبع، وليس نشاط بيع الغازوال والبنزين وحده. كما أنها تعكس الأرباح المحاسبية التي قد تختلف عن الأرباح الجبائية المعتمدة في تحديد السعر الضريبي.
وبالعودة إلى أحدث النتائج المنشورة، أعلنت “طوطال إنرجيز للتسويق المغرب”، في مارس الماضي، تحقيق ربح صاف في حساباتها الفردية بلغ 803 ملايين درهم (نحو 81.7 مليون دولار) خلال سنة 2025، بينما بلغ ربحها الصافي المجمع 851 مليون درهم (86.6 مليون دولار)، ما يجعلها من أبرز الشركات المرشحة للخضوع للسعر الجديد.
وعلى مستوى القطاع، أفاد مجلس المنافسة بأن تسع شركات كبرى خاضعة لتتبعه حققت أرباحا صافية إجمالية من مختلف أنشطتها بلغت نحو 3.42 مليارات درهم (348 مليون دولار) سنة 2025، مقابل 3.68 مليارات درهم (374.4 مليون دولار) سنة 2024. ولم يقدم المجلس توزيعا فرديا لهذه الأرباح، ما يحول دون تحديد عدد الشركات التي تجاوزت العتبة خلال السنة الماضية.

ضريبة أعلى في سوق خضعت لتسويات المنافسة
ويقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 رفع الضريبة على الشركات التي تمارس استيراد المحروقات أو توزيعها من 35 إلى 40 في المائة، ابتداء من السنوات المحاسبية المفتتحة في فاتح يناير 2027، شريطة بلوغ الربح الصافي الجبائي السنوي 100 مليون درهم أو أكثر.
ويضع هذا الإجراء الشركات المستوفية للشرط ضمن الفئات الخاضعة للسعر الضريبي الأعلى، إلى جانب المؤسسات البنكية وشركات التأمين، في إطار الإصلاح الجبائي الذي يستهدف تعزيز مساهمة الشركات العاملة في أنشطة منظمة أو أسواق تتسم بوجود عدد محدود من الفاعلين.
ويأتي المقترح بعد نحو ثلاث سنوات من التسوية التي أبرمها مجلس المنافسة، في نونبر 2023، مع تسع شركات تنشط في استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، إلى جانب تنظيمها المهني، مقابل أداء مبلغ إجمالي بلغ 1.84 مليار درهم (نحو 187.2 مليون دولار)، والتزامها بتدابير ترمي إلى تحسين المنافسة في السوق.
وكان مجلس المنافسة قد أخضع هذه الشركات لتتبع دوري يشمل أسعار البيع وتكاليف الاستيراد وهوامش التوزيع، بعد التحقيق في ممارسات مرتبطة بقواعد المنافسة في سوق المحروقات، التي جرى تحرير أسعارها نهاية سنة 2015.
