عبّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن رفضه مراجعة القانون رقم 59.24 الذي ينص على إمكانية فرض رسوم التكوين على الموظفين والأجراء في إطار التوقيت الميسر.
وفسّر ميداوي موقفه، خلال جوابه على سؤال متعلق بالتحديات التي يطرحها نظام التوقيت الميسر بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بكون القانون المعني لم يمر على صدوره سوى 8 أشهر، ولم يدخل المقتضى المتعلق بأداء الموظفين والأجراء لرسوم التسجيل حيز التنفيذ عمليا إلا خلال الدخول الجامعي الحالي، وبالتالي حسب الوزير وجب منح هذا النظام مدة زمنية كافية ليتم تقييمه والحكم على نجاحه من عدمه.
رفض “ازدواجية الخطاب” و”تسييس الملف”
كما عبر ميداوي عن استغرابه من مساءلته في هذا الموضوع من طرف فريق التجمع الوطني للأحرار، حيث خاطب المستشارة التجمعية صاحبة السؤال قائلا: “أعتذر السيدة المستشارة المحترمة، ولكنني أعتبر هذا سؤالا شخصيا وليس سؤالا للفريق، لأن فريقكم صوت لصالح هذا القانون خلال الولاية السابقة، كما أنكم قبلتم بتمرير المرسوم المنظم له في المجلس الحكومي”.
وواصل وزير التعليم العالي مخاطبة المستشارة المعنية قائلا: “لا يمكن أن تصوت معي أمس وتصبح ضدي اليوم”، رافضا ما أسماه بـ”ازدواجية الخطاب”، و”تسييس قضايا التعليم العالي”، واصفا الأمر بـ “الخطير”.
ودافع ميداوي عن فرض رسوم التسجيل على طلبة التوقيت الميسر، معتبرا أن المغرب ليس استثناءً في فرض هذه الرسوم، بل “كل دول العالم سارت في هذا الاتجاه”، مشيرا إلى أن إكمال الدراسة الجامعية في أوروبا يقتضي أداء رسوم تسجيل لا تقل عن 100 إلى 150 ألف درهم.
وربط الوزير إقرار الرسوم بورش إصلاح التعليم العالي، قائلا: “أنتم تشتكون من عدة مشاكل في المؤسسات الجامعية كالاكتظاظ ونسبة التأطير وغيرها، وحين نتخذ إجراءات وتدابير هادفة للإصلاح ترفضونها”، مجددا وصفه لهذا الموقف بالخطاب المزدوج.
وشدد المسؤول الحكومي ذاته على ضرورة احترام المؤسسات وسلطة البرلمان التي أقرت هذا القانون بالتصويت عليه، مضيفا أن مجلس المستشارين أدخل عليه عدة تعديلات، ولا يمكن مراجعته كل مرة.
وكانت “التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر” قد أعلنت في بلاغ لها عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان في فاتح نونبر القادم احتجاجا على الرسوم المفروضة على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بالمؤسسات الجامعية، ودفاعا عن “مجانية التعليم العالي”.