سياسة

إسبانيا ترحّل طالبي لجوء من سبتة إلى المغرب وسخط حقوقي ينعت مدريد بـ”الازدواجية”

إجلاء مخيم مهاجرين في سبتة - الحقوق محفوظة
إخلاء مخيم مهاجرين في سبتة - الحقوق محفوظة
A A A A A

أعادت السلطات الإسبانية مجموعة تضم حوالي 16 مهاجراً من جنسيات إفريقية وآسيوية إلى الأراضي المغربية، عقب رفض طلبات اللجوء التي تقدموا بها في جبل طارق والجيوب الإسبانية، وذلك في أول عملية ترحيل من نوعها تـُنَفّذ انطلاقاً من جيب “سبتة” منذ أزمة العبور الجماعي الصيف الماضي.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان لها، أن عملية الإعادة “تمّت بالتنسيق والاتفاق مع الرباط التي وافقت على استقبالهم”، مشيرة إلى أن المهاجرين يتواجدون حالياً داخل التراب المغربي. ورغم امتناع الوزارة عن تقديم تفاصيل رقمية أو تحديد جنسيات المرحّلين، كشفت منظمات غير حكومية وهيئات حقوقية تنشط في سبتة أن العملية شملت 16 شخصاً ينتمون إلى السنغال، ونيرجيريا، واليمن، والكاميرون، وبنغلاديش.

من جانبها، وجهت منظمات المجتمع المدني انتقادات حادة للسلطات الإسبانية، مشيرة إلى أن عمليات الترحيل هذه تتناقض بشكل صارخ مع الشعارات والمبادئ التي ترفعها الحكومة الإسبانية ذات التوجه اليساري.

وفي هذا السياق، وصفت باحثة منظمة العفو الدولية، فيرجينيا ألفاريز، الموقف الإسباني بـ “المزدوج”، مبدية استنكارها، في تصريح نقلته وكالة رويترز، لما أسمته تغاضي مدريد عن الضمانات الإنسانية. وقالت ألفاريز: “على الرغم من الخطابات التقدمية التي تتبناها إسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تفشل في ضمان احترام حقوق الإنسان للأفراد الذين يعبرون حدودها في سبتة ومليلية، ولا سيما أن السجل الحقوقي يحتاج لمزيد من الرقابة”.

في المقابل، أوضح متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية أن الاتحاد الأوروبي يصنف المغرب كـ “بلد آمن”، مشدداً على أن عمليات الترحيل والإعادة تُنفّذ وفق المعايير والقوانين المعمول بها وبأقصى درجات الضمانات اللازمة.

تأتي هذه التطورات في وقت تقع فيه حكومة رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، تحت ضغوط سياسية وشعبية متزايدة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 29 نونبر القادم، لا سيما بعد التدفق الكبير في يوليوز الماضي على سبتة، والذي شهد عبور آلاف الأشخاص خلال 48 ساعة. وتواصل السلطات الإسبانية حالياً إيواء نحو 8,000 مهاجر في مراكز الاستقبال، بالتوازي مع معالجة طلبات اللجوء المتبقية، وسط شكاوى قدمتها منظمة العفو الدولية للمفوض الحقوقي الإسباني حول شبهات إجبار بعض المهاجرين على المغادرة تحت مسمى “العودة الطوعية”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً