أكد المدير العام لـميناء “الناظور غرب المتوسط”، محمد جمال بنجلون، اليوم الأربعاء، أن هذا المركب المينائي والصناعي يعتبر قاطرة للتنمية الترابية والجهوية، ستمكن على الخصوص من تقوية النسيج الصناعي وإحداث فرص الشغل والثروات.
وقال بنجلون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الهدف من هذه البنية التحتية المينائية يتمثل في المساهمة في التحسين الملموس لظروف عيش المواطنين، مع فتح آفاق غير مسبوقة للجهة برمتها.
وأضاف أن مركب “الناظور غرب المتوسط” يهدف إلى النهوض بظروف عيش الساكنة المحلية، لاسيما الشباب، وخلق الثروة، فضلا عن تعزيز دينامية الاقتصاد الوطني وتقوية تنافسيته.
وأشار بنجلون إلى أن هذا المشروع الضخم سيشكل أيضا محركا للتحول الاقتصادي والترابي على نطاق واسع، ليس فقط بالنسبة لجهة الشرق، بل أيضا للجهات المجاورة.
وكان الملك محمد السادس ترأس أمس الأربعاء 28 أكتوبر، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتقدم الأشغال بالمركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط، والذي من المنتظر أن تدخل محطته الأولى حيز الاستغلال في الأيام القليلة المقبلة.
وجاء في بلاغ للديوان الملكي أن ميناء الناظور غرب المتوسط يأتي لاستكمال العرض الذي يوفره ميناء طنجة المتوسط، وليعزز التموقع اللوجيستي والصناعي والطاقي للمغرب. وقد رصد لهذا المشروع، الذي يجمع بين البنيات التحتية المينائية، والمنصات الصناعية واللوجيستية والطاقية، إلى غاية اليوم، 54 مليار درهم من الاستثمارات العمومية والخاصة.
وستوفر المحطة الأولى للحاويات بهذا الميناء، والتي ستدخل حيز الاستغلال قريبا، طاقة استيعابية عند الانتهاء منها تقدر بـ 3.5 مليون حاوية. بينما ستدخل محطة ثانية الخدمة في أبريل 2027 بطاقة استيعابية تقدر بـ 1.8 مليون حاوية. وسيتطلب إنجاز هاتين المحطتين تعبئة 8 مليارات درهم من الاستثمارات الخاصة.
ويشمل المكون الطاقي تشغيل محطة المحروقات، التي تضم منطقة تخزين تصل سعتها المحتملة إلى 4 ملايين متر مكعب، بالإضافة إلى محطة للغاز الطبيعي المسال، ستمكن من معالجة ما يصل إلى 5 ملايير متر مكعب سنويا. وسيتم تعزيز هذا العرض المينائي بمحطة للبضائع الصلبة غير المعبأة ومحطة أخرى مخصصة للبضائع المختلفة.