ارتفعت حصيلة ضحايا حادث تصادم القطارين فائقي السرعة المروع في بلدية “أوردا” بمقاطعة طليطلة بإسبانيا، إلى 69 قتيلاً ونحو 200 جريح، حسب ما أعلنه رئيس مقاطعة لا مانشا، إيميليانو غارسيا. وتواصل فرق الطوارئ والطب الشرعي والوحدات العسكرية جهودها الميدانية في موقع الكارثة للتعرف على هويات الضحايا، بالتوازي مع استقبال مستشفيات مدريد ولا مانشا العشرات من المصابين، وفي ظل تقديم عائلات المفقودين عشرات البلاغات الرسمية لمطابقة عينات الحمض النووي.
وكان من بين ضحايا هذا الحادث المفجع الوزيرة السابقة في حكومة الحزب الشعبي، فاطمة بانياز، التي كانت تستقل عربة القطار التابع لشركة “إيريو” المتجهة نحو الأندلس. وقد أكد المتحدث باسم الحزب الشعبي، بورخا سيمبر، خبر وفاتها متقدماً بأحر التعازي لعائلتها وأقاربها، في وقت استمرت فيه فرق الإنقاذ والمطافئ في استخراج بقايا الجثامين من هيكل القاطرات المتضررة.
من جانبه، تفقد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز موقع الحادث ومركز التحكم التابع لشركة “أديف” في محطة أتوتشا بمدريد، متعهداً بفتح تحقيق شامل وتوفير الدعم الكامل لأسر الضحايا، فضلاً عن تعزيز تدابير السلامة السككية لمنع تكرار مثل هذه الفواجع. كما أعلن الإقليم والحكومة المركزية الحداد الرسمي لثلاثة أيام تنكس خلالها الأعلام على المؤسسات والمباني الحكومية.
وفي المقابل، أثار الحادث أزمة سياسية حادة وانتقادات واسعة من أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها الحزب الشعبي بقيادة ألبرتو نونييث فيخو، الذي انتقد محاولات تحميل المسؤولية لموظف غرفة التحكم واعتبرها تهرباً من المسؤولية السياسية للوزارة. كما طالبت كتل برلمانية متعددة كالحزب القومي الباسكي واليسار الجمهوري وبوديموس بمساءلة عاجلة لوزير النقل أمام البرلمان، بالتزامن مع تحذيرات نقابات السائقين من التدهور المستمر في أنظمة إشارات السكك الحديدية القديمة.