في خطوة استثنائية، أعلنت منظمة “أموري سبورت”، المسؤولة عن تنظيم سباق رالي دكار، عن تغيير مسار النسخة القادمة لعام 2027، وقررت نقل فعالياتها لتُقام بين البرتغال والمغرب بدلاً من المملكة العربية السعودية.
وجاء هذا القرار المفاجئ بوصفه إجراءً “استثنائياً”، مرده التطورات في السياق الجيوسياسي و”الأحداث الأخيرة في المنطقة”، مما دفع المنظمين إلى تعديل خططهم السابقة والبحث عن بديل يتلاءم مع المعايير التقنية الصارمة للسباق العريق.
تفاصيل المسار والمحطات
وحسب البلاغ الرسمي الصادر عن المنظمة، فإن نسخة 2027 ستنطلق في موعدها المعتاد خلال شهر يناير، لكن بتواريخ معدلة، حيث ستمتد المنافسات من 9 إلى 23 يناير. وسيبدأ السباق بمرحلة استعراضية (برولوج) يليه 12 مرحلة؛ تنطلق فعالياته الافتتاحية والأولى من منطقة الألجارفي (بين لوليه وفارو في البرتغال)، قبل أن تحط القافلة الرحال بالأراضي المغربية.
ويستعد المغرب لاحتضان القسم الأكبر والأكثر إثارة من الرالي، في جولة استكشافية شاملة تمتد من أقصى الشمال وصولاً إلى أقصى الجنوب. وستتوزع المنافسات على 11 مرحلة كاملة، متخللةً يوم راحة سيُقضى في مدينة أكادير، على أن تمر الفرق والآليات على ستة مخيمات مؤقتة مختلفة طيلة المسار الذي يبلغ إجمالاً 7,824 كيلومتراً.
تحديات صحراوية فريدة
وأكد مدير رالي دكار، ديفيد كاستيرا، أن العودة المؤقتة إلى أوروبا وإفريقيا تستند إلى الخبرة البرتغالية العالية وجودة وتنوع التضاريس المغربية. وستحتضن مسارات الرالي هذا العام 4,341 كيلومتراً من المراحل الخاصة الخالصة (Spéciales).
وأشار البيان إلى أن متوسط المراحل اليومية سيتراوح بين 350 و500 كيلومتر، وهي مسافات معتبرة ستضع مهارات السائقين والملاحين فضلاً عن كفاءة الآليات على المحك، لاسيما وأن الصحراء المغربية تُصنف ضمن أقسى وأكثر التضاريس تطلباً في العالم بأسره.
العودة إلى الشرق الأوسط لاحقاً
من جهة أخرى، حرصت إدارة السباق على تأكيد أن هذا التغيير الطارئ والحل البديل لا يعني بتاتاً قطيعة نهائية مع منطقة الشرق الأوسط، إذ أكد مدير الرالي أن “المغامرة مستمرة”، وأن الاستعدادات جارية بالفعل للعودة والاحتفال بالذكرى التاريخية للنسخة الخمسين (50) من رالي دكار على الأراضي السعودية مستقبلاً.