وأوضح البنك، في بيان رسمي، أن الإصدار تم إنجازه عبر اكتتاب خاص موجه إلى المستثمرين المؤهلين، بأجل استحقاق يبلغ سبع سنوات، وسعر فائدة متغير مرتبط بمؤشر «مونيا»، المرجع المغربي لأسعار الفائدة لليلة واحدة. وأكد أن اختيار المغرب لإطلاق هذه التجربة يستند إلى قوة الشراكة مع المملكة، وحجم عملياته بها، والطلب المتزايد على التمويل بالدرهم، فضلا عن تطور المنظومة المالية الوطنية.
كما يدرس البنك إنشاء محفظة خزينة خاصة بالدرهم، يمكن تمويلها بتحويل جزء من سيولته بالعملات الأجنبية. وشاركت في إنجاز الإصدار السلطات المالية والنقدية المغربية، إلى جانب «التجاري فاينانس كورب» مستشارا ماليا، والتجاري وفا بنك و«سي دي جي كابيتال» مؤسستين قائدتين للعملية.
أبرز 5 نقاط لفهم إصدار السندات بالدرهم
- أصدر البنك الإفريقي للتنمية لأول مرة سندات بالدرهم المغربي بقيمة مليار درهم (نحو 102 مليون دولار).
- تبلغ مدة استحقاق السندات سبع سنوات، بفائدة متغيرة مرتبطة بالمؤشر المغربي «مونيا».
- تتيح العملية للبنك تعبئة موارد مالية بالدرهم لتوسيع تمويلاته الموجهة للمؤسسات والمقاولات المغربية.
- يساعد التمويل بالعملة المحلية على تقليص مخاطر تقلب أسعار الصرف بالنسبة للمقترضين الذين يحققون إيراداتهم بالدرهم.
- اختير المغرب لإطلاق هذه التجربة بفضل تطور سوقه المالية، وقد تمهد لتوسيع التمويل بالعملات المحلية في بلدان إفريقية أخرى.
ماذا يعني الإصدار للاقتصاد المغربي؟
وتكمن أهمية العملية في فتح مصدر جديد لتمويل المؤسسات والمقاولات المغربية بالعملة الوطنية، بما يتيح لها مستقبلا الحصول على قروض بالدرهم وتقليص مخاطر تقلب أسعار الصرف المرتبطة بالاقتراض بالأورو أو الدولار.
فعندما تقترض مؤسسة مغربية بعملة أجنبية، بينما تحقق إيراداتها بالدرهم، قد ترتفع تكلفة سداد ديونها نتيجة تغير أسعار الصرف. أما التمويل بالعملة الوطنية، فيساعدها على تدبير التزاماتها المالية بصورة أكثر استقرارا. كما يمثل الإصدار خطوة في تطوير السوق المالية المغربية، من خلال إدخال أدوات تمويل جديدة وتعزيز استخدام المؤشرات المرجعية المحلية.
ويعتزم البنك، بالتعاون مع الحكومة المغربية والفاعلين الماليين، المساهمة في تطوير أدوات التحوط من المخاطر وتعزيز السيولة في سوق المشتقات المالية. ويمتد أثر التجربة المحتمل إلى خارج المغرب، إذ يعتزم البنك الاستفادة من الدروس المستخلصة منها لتطوير عمليات التمويل بعملات إفريقية أخرى، في إطار توجهه نحو تقليص الاعتماد على العملات الأجنبية في تمويل التنمية بالقارة.