وقال هلال، في مداخلة أعقبت كلمة المندوب الجزائري، إنه لم يكن مستعدا لإلقاء كلمة خلال الجلسة، لكنه قرر الرد بعدما استمع إلى ما ورد في مداخلة الجزائر، معربا عن امتنانه للسفير الجزائري لأنه أتاح، بحسب تعبيره، فرصة لإظهار حقيقة موقف بلاده ( الجزائر ) من النزاع أمام المجتمع الدولي. وتساءل الممثل المغربي عن الصفة التي يشارك بها السفير الجزائري في النقاش المتعلق بالصحراء، في وقت تصر فيه الجزائر على أنها ليست طرفا في النزاع، معتبرا أن مداخلته تكشف تناقض هذا الموقف.
وانتقد هلال بشدة تصريحات نظيره الجزائري، معتبرا أنها تستهدف مجلس الأمن والدول التي تتبنى مواقف مخالفة للموقف الجزائري، وقال إن المجتمع الدولي ضاق ذرعا بتكرار الخطاب نفسه منذ عقود.
اتهامات بشأن مخيمات تندوف وانتقادات للمقارنة بفلسطين
وخصص هلال جانبا واسعا من رده لأوضاع مخيمات تندوف، متسائلا عن أسباب استمرار رفض الجزائر إحصاء سكانها، رغم المطالب الأممية المتكررة بإجراء عملية التسجيل. واتهم السفير المغربي الجزائر بعرقلة تحديد هوية اللاجئين وأعدادهم، قائلا إن هناك أشخاصا من جنسيات أخرى، بينهم ماليون وجزائريون، داخل المخيمات، وداعيا إلى السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأداء مهامها وتحديد الأشخاص الذين يستوفون صفة اللاجئ وفق المعايير الدولية.
كما اعتبر أن مخيمات تندوف تمثل حالة استثنائية، متهما الدولة المضيفة بالتخلي عن سيادتها وممارسة مسؤولياتها داخلها لصالح جبهة البوليساريو، التي قال إنها تستغل السكان في التجنيد وتقييد حريتهم في التنقل والعودة إلى ديارهم.
وأضاف أن حماية اللاجئين تقتضي تسجيلهم وتحديد هوياتهم وضمان حقوقهم الأساسية، منتقدا استمرار المطالبة بالمساعدات الإنسانية في ظل غياب الإحصاء، ومتهما الجزائر بتوفير الأسلحة لجبهة البوليساريو في مقابل عدم ضمان الاحتياجات الإنسانية للسكان. وشدد هلال على أن أوضاع اللجوء يفترض أن تكون مؤقتة، وأن تفضي إلى حلول دائمة، داعيا الجزائر إلى السماح لسكان المخيمات بالعودة، ومعتبرا أن استمرار بقائهم فيها يخدم، وفق قوله، حسابات سياسية وضعتها الجزائر وجبهة البوليساريو.
وفي سياق رده، رفض هلال مقارنة المندوب الجزائري قضية الصحراء بالقضية الفلسطينية، واصفا المقارنة بأنها «مخزية». وأشار إلى تنظيم مظاهرات أسبوعية في المغرب تضامنا مع الشعب الفلسطيني، مقابل ما وصفه بمنع السلطات الجزائرية المواطنين من التعبير عن مواقف مماثلة. كما استحضر المساعدات الإنسانية التي يقدمها المغرب والجهود التي يبذلها للتقريب بين وجهات النظر، في معرض انتقاده للموقف الجزائري.
واختتم الممثل المغربي مداخلته بتوجيه الشكر إلى الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، معربا عن أسفه لعدم اعتماده، بعدما كانت الرباط تأمل في تمريره داخل مجلس الأمن.