وأوضح مزور خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، أن المغرب يصدر سنويا ما مجموعه 45 مليار درهم من المواد الغذائية المصنعة، مشيرا إلى أن الصناعة الغذائية هي القطاع الصناعي الرابع على مستوى المساهمة الصناعية في الناتج الداخلي الخام، ورابع قطاع في الصادرات، وثالث قطاع في توفير مناصب الشغل.
وفضلا عن ذلك تعرف الصناعة الغذائية حسب الوزير مزور استثمارات قوية ومهيكلة في عدة مراحل من سلسلة الإنتاج، مشيرا إلى أن المغرب يحق له أن يفتخر بما تحقق في هذا المجال.
واستحضر الوزير في هذا الصدد بعض الإشكالات التي تم تجاوزها على مستوى سلاسل الإنتاج، مشيرا إلى أن صناعة العصير على سبيل المثال كانت تعاني من مشكلة غياب المركّز لدى الشركات الصناعية، وهي الإشكالية التي تمكنت الوزارة حسب المسؤول الحكومي من معالجتها من خلال بنك المشاريع لاستبدال الواردات، الذي يحرص على تقوية القدرات الصناعية الوطنية وتكملة سلسلة الإنتاج، مبرزا أن هناك 4 مصانع مغربية تتوفر اليوم على المركّز اللازم لإنتاج العصير.
وأردف مزور أنه على الرغم من التطور الحاصل في الصناعة الغذائية الوطنية، فما تزال هناك استثمارات في طور الإنجاز، وأخرى ستتم برمجتها، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة تقتضي كذلك تحديث بعض المصانع وربطها بالتكنولوجيا، مع خلق قيمة أكبر للمنتوجات الغذائية الوطنية.
توسيع المناطق الصناعية
من جهة أخرى توقف وزير الصناعة، عند موضوع تطوير المناطق الصناعية حيث كشف أن المغرب يضم حاليا 176 منطقة صناعية مجهزة، تصل مساحتها الإجمالية إلى 15 ألف هكتار، دون إغفال وجود 2400 هكتار إضافية في طور الإنجاز، و4000 هكتار أخرى تمت برمجتها.
وذكر مزور المعايير التي يتم الاعتماد عليها لإحداث المناطق الصناعية، حيث تشمل توفير وعاء عقاري، والقيام بدراسة لمؤهلات المنطقة وقدرتها على جذب المستثمرين واليد العاملة، إضافة إلى مدى ملاءمة ثمن التجزئة العقارية خصوصيات كل منطقة وقدرتها على جذب المشاريع الاستثمارية.
وأبرز الوزير، أن حوالي 2117 مشروعا صناعيا يتوفر على الوعاء العقاري، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تمثل ما مجموعه 86% من مجموع المشاريع الاسثمارية، في حين لا تتعدى المشاريع التي تشتغل على إيجاد وعاء عقاري سوى 14% حسب ذات المتحدث.
وأقر مزور بكون الإشكالية لا تكمن في توفير الوعاء العقاري ووجود إرادة الاستثمار، إنما في توجيه هذه الاستثمارات نحو المناطق الأقل جاذبية، لتحقيق الإنصاف والعدالة في توزيعها على المستوى الوطني.