مجتمع

تضامن واسع وحملة تبرعات لدعم مغربي ضحية هجوم إرهابي في فرنسا

صورة لرجال أمن فرنسيين في المكان الذي أصيب فيه أحمد شيحي - الحقوق محفوظة.
صورة لرجال أمن فرنسيين في المكان الذي أصيب فيه أحمد شيحي - الحقوق محفوظة.
A A A A A

يتواصل التضامن الواسع في فرنسا والمغرب مع قضية الشاب المغربي أحمد شيحي ذي الـ21 عاما، والذي تعرض لإصابات بليغة إثر الهجوم الإرهابي العنصري وقع في 23 أكتوبر الماضي بمدينة تراب جنوب غرب العاصمة الفرنسية باريس.

وقد بادر محسن شيحي، ابن عم الضحية، إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات عبر منصة “كوتيز أب” بهدف توفير الدعم المالي والنفسي لأحمد وعائلته خلال مرحلة العلاج والنقاهة الطويلة. وقد لقيت المبادرة صدى كبيرا، بحيث تجاوزت قيمة التبرعات حاجز 87 ألف يورو بفضل مشاركة آلاف المتبرعين، مع توجيه دعوات مستمرة للجمهور لمواصلة الدعم والدعاء له بالشفاء العاجل.

 

ولا يزال أحمد شيحي يتلقى العلاج في مستشفى بيرسي بمدينة كلامار في ظروف صحية وصفت بالحرجة والمثيرة للقلق، رغم ظهور مؤشرات طفيفة تحيي الأمل في تحسّن حالته. وكانت تفاصيل الحادث الأليم قد أظهرت أن أحمد توجّه إلى محطة وقود محلية على متن سكوتر كهربائي لشراء بعض الأغراض، قبل أن يباغته مهاجم بوابل من الرصاص تسبب في إصابة أعضائه الحيوية، ووثقت كاميرات المراقبة لمحاولته الاحتماء داخل المتجر قبل انهياره تماما.

وتعود تفاصيل هذه الجريمة المروعة إلى اعتداء إرهابي ارتكبه المشتبه به “كيفن ت.” (39 عاماً)، الذي أطلق نحو 128 رصاصة عبر ثمانية مواقع مختلفة على امتداد نحو 12 كيلومتراً بين مدينتي تراب ولا فريير. وأسفر الهجوم عن مقتل الشاب الفرنسي ذي الأصول الكونغولية بينغو بوسيو وانغي، وإصابة سبعة آخرين من بينهم طفلة وعمال نظافة، في اعتداء وصفه المدعي العام لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستن، بأنه استهدف أشخاصاً استناداً إلى خلفياتهم الدينية أو العرقية المفترضة.

وقد أسفرت التحقيقات الأمنية عن ضبط مواد تحريضية ونسخة من كتاب “كفاحي” لأدولف هتلر في منزل المهاجم، الذي وُجهت إليه رسمياً تهم القتل ومحاولة القتل ذات الدافع العنصري والإرهابي. وسط إدانة واسعة واحتشاد آلاف المواطنين في مدينة تراب تضامنا مع الضحايا وتأكيدا على قيم التعايش.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً