تعميم وتطوير التعليم الأولي
واقع الحال، حسب ما كشفت عنه الوزارة المعنية، يشير إلى ارتفاع نسبة التمدرس. إذ تصاعدت إلى 82.3% برسم السنة الدراسية 2025-2026، مع استهداف بلوغ نسبة تقارب 90% برسم 2026-2027.
وقد بلغ مجموع التلاميذ 984 ألفا و768 تلميذاً في سنة 2025-2026 (منهم 475 ألف و19 إناث و410 آلاف و693 بالوسط القروي)، ويتوزعون كالآتي: 62% بالتعليم العمومي، و22% بالخصوصي، و16% بغير المهيكل، ويقصد بهذا الأخير الكتاتيب التي تشتغل خارج المناهج الرسمية التي تفرضها الوزارة.
وقد وصل عدد المربيات والمربين إلى 59 ألف و524 موزعين على 34 ألف و66 وحدة و61 ألف و280 حجرة و66 ألف و74 قسماً.
وقد ارتفعت الميزانية المخصصة للتعليم الأولي (تسيير واستثمار) من 1.9 مليار درهم سنة 2022 إلى 3.3 مليار درهم خلال 2026. كما شملت مستجدات الدخول المدرسي 2026-2027 إحداث 785 قسماً جديداً، وتحويل 915 قسماً من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وزيادة 47 ألف و157 طفلاً بالتعليم الأولي العمومي، مع إقرار زيادة بنسبة 5% في الحد الأدنى لأجور المربيات والمربين ابتداءً من يناير 2026.
توسيع شبكة “مؤسسات الريادة”
وعلى الرغم من انتقادات بعض مكونات المعارضة، يبدو أن الحكومة ماضية في توسيع شبكة مؤسسات الريادة. وهو توجه حظي بانتقادات حادة من قبل الفريق البرلماني لحزب “العدالة والتنمية” الذي يعتبر المشروع فيه تكريس للفوارق التعليمية وإحداث تعليم بسرعتين. حيث يتم تمييز “مدارس الريادة” بإمكانيات ودعم خاص، مما يُعمّق الفوارق بينها وبين باقي المؤسسات العمومية الأخرى بدل تقليصها.
وشهد مشروع مؤسسات الريادة قفزة في نسب التغطية بالسلكين الابتدائي والإعدادي برسم 2026-2027. ففي السلك الابتدائي: تم اعتماد 6,628 مدرسة رائدة (منها 2,125 مدرسة إضافية)، محققة نسبة تغطية بلغت 80% من مجموع المدارس الابتدائية العمومية. وتستقطب هذه المؤسسات ما يقارب مليونين و643 مليون تلميذ وتلميذة (يمثلون 76% من تلاميذ السلك) بمشاركة 105 آلاف أستاذ وأستاذة و1,124 مفتشاً ومفتشة.
وفي الثانوي الإعدادي، تم اعتماد 1,362 إعدادية رائدة (منها 572 إعدادية جديدة)، لتصل نسبة التغطية إلى 50% من الإعداديات العمومية، مستقطبة نحو 1.095 مليون تلميذ (54% من تلاميذ الإعدادي)، وبانخراط 33,800 أستاذ وأستاذة و834 مفتشاً و700 مختص اجتماعي.
وعلى مستوى تجهيزها، تم اقتناء 43,857 مسلطاً ضوئياً إضافياً (Datashow) ليبلغ المجموع 114 ألف و893 جهازا و67 ألف و215 حاسوباً محمولاً إضافياً ليرتفع الإجمالي إلى 186 ألفا و174 حاسوباً، مع التخطيط لتجهيز 24 ألف حجرة إضافية بالابتدائي و10 آلاف بالإعدادي برسم أولويات 2027.

محاربة الهدر المدرسي وتوسيع الدعم الاجتماعي
وعكست المؤشرات المعلن عنها من قبل الوزارة تراجعا في نسب الانقطاع، بحيث تراجع عدد المنقطعين بما مجموعه 69,775 تلميذاً بنسبة انخفاض بلغت -21% بين سنتي 2021-2022 و2024-2025 (منتقلاً من 334,664 إلى 264,889 تلميذاً). وانخفضت نسبة الانقطاع من 5.0% إلى 3.9% (تراجع بمقدار 1.1 نقطة مئوية).
وعن خصائص المنقطعين بين 2025-2026 تظهر النتائج أن السلك الإعدادي يستأثر بنسبة 55% من المنقطعين مقابل 23% بالابتدائي؛ ويمثل الذكور 62% والإناث 38%؛ وتتوزع الحالات بين منقطعين خلال السنة 50%، وغير مسجلين 43%، ومفصولين 7%.
وبخصوص برنامج الفرصة الثانية، وهي آلية تربوية واجتماعية أطلقتها الوزارة بالشراكة مع جمعيات المجتمع المدني بهدف إعادة إدماج الأطفال واليافعين غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة (أقل من 18 سنة)، تم إحداث 60 مركزاً جديداً للجيل الجديد ليرتفع المجموع من 255 إلى 315 مركزاً برسم 2026-2027.
أما خدمات الدعم الاجتماعي برسم الدخول المدرسي 2026-2027، فاستفاد من النقل المدرسي 781,573 تلميذاً بنمو قدره +7.4%. واستفاد من المطاعم المدرسية والداخليات مليون و281 ألف و909 تلميذاً بنمو +12.1% وبكلفة مالية تبلغ 1.710 مليار درهم.
وعن منحة الدخول المدرسي، في إطار الدعم المباشر والمبادرة الملكية مليون محفظة، استفاد 3 ملايين و245 ألفا و475 تلميذاً بكلفة قدرها 710.2 مليون درهم.
الإطار المالي وتوزيع الاعتمادات
تُظهر البنية المالية لمشروع ميزانية سنة 2027 استمرار إعطاء الأولوية للكتلة الأجرية، حيث تستأثر نقفات الموظفين بحصة الأسد بنسبة 81% من مجموع الاعتمادات، إذ بلغت 82 مليار درهم و559 مليونا لسنة 2027 مقابل 78 مليار درهم و23 مليونا في قانون المالية لسنة 2026.
وخُصص للمعدات 13 مليار درهم و281 مليونا (تمثل 13% من الاعتمادات) مقارنة بـ 12 مليار درهم و766 مليونا في سنة 2026، لتسجل بذلك تطوراً إجمالياً بنسبة +142% بزيادة 7.8 مليار درهم مقارنة بسنة 2021.
وفي شق الاستثمار، حُدد في 6 ملايير درهم و83 مليونا (تمثل 6% من الاعتمادات) مقابل 6 ملايير و385 مليون درهم في 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة +34% وزيادة بـ 2.8 مليار درهم مقارنة بسنة 2021.