سياسة

خبير أمريكي لـ”Lebrief عربي”: دعم واشنطن للسيادة المغربيّة على الصحراء ثابت 

صورة توضيحية - الحقوق محفوظة.
صورة توضيحية - الحقوق محفوظة.
A A A A A

قال كالفين دارك، المحلل الأمريكي للشؤون الدولية، إن الفيتو الروسي في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء قد فاجأه، مؤكدا في المقابل، دعم الولايات المتحدة المتواصل للسيادة المغربية على الصحراء.

وكان مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، قد انتهى دون تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، بحيث عارضت روسيا مشروع القرار الأمريكي، وفشل مشروع قرار روسي مضاد في نيل الأصوات لاعتماده.

وأضاف دارك، في حديث لـ”Lebrief عربي”: لقد فاجأني الفيتو الروسي، لكن الرد المغربي الجريء لم يفاجئني. فقد أثبت جلالة الملك محمد السادس، مرة أخرى، أن المغرب عازم على إيجاد حل نهائي للنزاع حول الصحراء، وليس مجرد الاستمرار في إدارته إلى ما لا نهاية. وزاد: “قد تكون روسيا قد استخدمت حق النقض ضد قرار، لكنها لا تستطيع استخدام الفيتو ضد المستقبل”.

وتابع: “من موقعي في واشنطن، أؤكد أن الدعم الأمريكي للسيادة المغربية على الصحراء ثابت لا يتزعزع. وأمام الولايات المتحدة والمغرب، إلى جانب شركائهما الدوليين، فرصة لبناء إطار دبلوماسي جديد يرتكز على المبادرة المغربية للحكم الذاتي”.

اقرأ أيضا: الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل بشأن مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة المينورسو

قد عبر وزير الخارجية، ناصر بوريطة، في برنامج خاص على القناة الثانية، بُثّ مساء السبت 31 أكتوبر 2026، أن المغرب سيتجه لاتخاذ خطوات داخل هيئات أممية أخرى، وفي مقدمتها اللجنة الرابعة المعنية بقضايا إنهاء الاستعمار. وأوضح أن القرارات في هذه اللجنة تخضع للتصويت العددي دون وجود حق “الفيتو”، وهو ما يصب في مصلحة المغرب في ظل تنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي ولسيادته الوطنية.

المحلل الأمريكي للسياسة الدولية، سجّل أن “الرسالة القادمة من الرباط واضحة: بعد 35 عاماً من الجمود الدبلوماسي، حان الوقت للانتقال من إدارة النزاع إلى حلّه”. وأوضح أن بعثة “المينورسو” أُنشئت للتعامل مع واقع عام 1991، وليس مع واقع عام 2026. وزاد: “المغرب لا يتخلى عن الدبلوماسية، بل يرفض فكرة منح إطار دبلوماسي أثبت فشله 35 عاماً إضافية”.

اقرأ أيضا: الديوان الملكي: عدم تمديد المينورسو يفتح الطريق نحو الطي النهائي لملف الصحراء

وعن طبيعة النزاع في الوقت الحالي، يُبرز دارك أننا اليوم أمام رؤيتين متناقضتين: المغرب يقدم مساراً واقعياً نحو السلام والازدهار، بينما تتمسك الجزائر والبوليساريو بالإبقاء على الوضع الراهن. ويتسائل: “إذا كانت الجزائر تضع بالفعل مستقبل الصحراويين في مقدمة أولوياتها، فأين بديلها الجاد والقابل للتطبيق عن مقترح الحكم الذاتي المغربي؟”

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً