وقال نور محمود شيخ، المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في بيان رسمي صدر من أديس أبابا، إن رئيس المفوضية ونائبته تربطهما «علاقة عمل وثيقة وبناءة، تقوم على الاحترام المتبادل وروح العمل الجماعي والالتزام المشترك بضمان السير الفعال للمفوضية».
وأوضح البيان أن المسؤولين يعقدان مشاورات أسبوعية لمراجعة القضايا المؤسسية وتنسيق الأولويات وضمان الانسجام في عمل المفوضية، مشددا على استمرار التزام محمود علي يوسف بالعمل الوثيق مع نائبته في إطار الاختصاصات الموكولة لكل منهما، وتنفيذ أولويات الاتحاد الإفريقي ودوله الأعضاء.
تحقيق يتحدث عن صراع على النفوذ
وجاء الرد الرسمي بعد يوم واحد من نشر «أفريكا إنتليجنس»، تحقيقا بعنوان «الاتحاد الإفريقي: توترات في القمة بين محمود علي يوسف ونائبة الرئيس»، تحدث فيه عن خلافات داخل القيادة العليا للمفوضية بشأن الصلاحيات والتعيينات في المناصب الإدارية.
وبحسب الموقع الفرنسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، تسعى سلمى مليكة حدادي، بدعم من الجزائر، إلى تعزيز نفوذها داخل المفوضية عبر تعيين شخصيات مقربة منها وتوسيع صلاحياتها، مع طموحات منسوبة إليها لتولي رئاسة المؤسسة القارية سنة 2029. وأشار التحقيق إلى أن رئيس المفوضية يحاول في المقابل استعادة زمام المبادرة في إدارة الملفات الداخلية، على خلفية خلافات بشأن توزيع الصلاحيات وتدبير الموارد البشرية.
وتطرق الموقع إلى تعيين الجزائري الطيب توفيق دهار مديرا للموارد البشرية، بموجب وثيقة داخلية مؤرخة في 22 أكتوبر الماضي، مشيرا إلى وجود تحفظات مرتبطة بمسطرة الانتقاء التي أفضت إلى اختياره. كما أورد معطيات بشأن تركيبة ديوان نائبة رئيس المفوضية، الذي يضم، بحسب التحقيق، 20 عضوا بينهم ستة جزائريين، فضلا عن دعم دبلوماسي تتلقاه حدادي من الجزائر منذ انتخابها في فبراير 2025.
المغرب في خلفية التعيينات
وحضر المغرب في المعطيات التي أوردها الموقع الفرنسي، الذي أفاد بأن السفير الجزائري لدى إثيوبيا، محمد خالد، أثار مع محمود علي يوسف، خلال لقاء منتصف أكتوبر الماضي، مسألة التوازن بين المغرب والجزائر في توزيع المناصب القيادية داخل الاتحاد الإفريقي.
اقرأ أيضا: الدبلوماسي المغربي فتح الله السجلماسي مبعوثا خاصا للاتحاد الإفريقي لدى مجموعة العشرين
وجاء ذلك، وفق المصدر نفسه، عقب تعيين الدبلوماسي المغربي فتح الله السجلماسي مبعوثا خاصا لرئيس المفوضية إلى مجموعة العشرين والشؤون العالمية، وهو تعيين أعلنته المؤسسة القارية رسميا في 18 شتنبر 2026. وكانت الانتخابات التي أجريت في فبراير 2025 قد أسفرت عن فوز الجيبوتي محمود علي يوسف برئاسة المفوضية، والجزائرية سلمى مليكة حدادي بمنصب نائبة الرئيس، الذي تنافست عليه أيضا المرشحة المغربية لطيفة أخرباش.
وسبق لموقع «أفريكا إنتليجنس» أن تناول، في يوليوز 2025، تركيبة ديوان نائبة الرئيس والحضور الجزائري داخله، قبل أن يعود في تحقيقه الأخير إلى موضوع التعيينات والنفوذ داخل الهياكل الإدارية للمفوضية.