مجتمع

التامك ينبّه لوضعية السجون بالمغرب ويحذر من “زحف” الاكتظاظ

سجن بالمغرب (صورة توضيحية) - الحقوق محفوظة.
سجن بالمغرب (صورة توضيحية) - الحقوق محفوظة.
A A A A A

حذر المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، من تنامي ارتفاع أعداد السجناء بالمغرب، مع استمرار تزايد نسب شغل المؤسسات السجنية، حيث فاقت نسبة 300 % في بعض المؤسسات، مشيرا في هذا السياق إلى محدودية أثر العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة في الحد من خطر الاكتظاظ.

وأوضح التامك، خلال تقديمه مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم السنة المالية 2027، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أمس الأربعاء 4 نونبر 2026، أن تدبير هذه الوضعية يطرح مجموعة من الإكراهات، سواء على مستوى ظروف الإيواء أو توفير الخدمات الأساسية للسجناء، فضلا عن الضغط المتزايد على الموارد البشرية والإمكانات المتاحة.

اكتظاظ “مهول”

وأشار المندوب العام إلى أن عدد السجناء بلغ 102 ألفا و941 سجينا عند نهاية الشهر الماضي ليترفع بأكثر من 4 آلاف مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مقابل نسبة شغل وصلت إلى 158%، فيما تجاوزت 300 % في بعض المؤسسات السجنية.

وأبرز التامك أن ارتفاع أعداد السجناء لا يطرح إشكالا على مستوى الطاقة الاستيعابية فقط، بل ينعكس أيضا على ظروف الاعتقال، وعلى قدرة المؤسسات السجنية على توفير التغذية والرعاية الصحية وبرامج التأهيل، في ظل ما يرافق ذلك من ضغط على التجهيزات والموارد البشرية والمالية.

وفي ما يتعلق بالعقوبات البديلة، أشار المسؤول ذاته إلى أن عدد المحكوم عليهم بهذه العقوبات بلغ 3408 شخص خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى نهاية شتنبر من السنة الجارية.

وأضاف أن المندوبية قدمت، منذ دخول القانون المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، ما مجموعه 12 ألفا و489 طلبا إلى السلطات القضائية المختصة، لاستبدال العقوبات الحبسية الأصلية أو ما تبقى منها بعقوبات بديلة.

كما توقف مندوب السجون عند نتائج التخفيض التلقائي للعقوبة، موضحا أن عدد المستفيدين من هذه الآلية بلغ أزيد من 152 ألف إلى غاية 25 أكتوبر الماضي، أدت إلى الإفراج عن أكثر من 12 ألف سجين.

وسجل التامك أنه رغم القيام بهذه التدابير، فلا يزال الاكتظاظ يمثل تحديا بالنسبة لإدارة السجون، ما دفعه إلى التأكيد على أن معالجة هذه الوضعية تستدعي الحد من تنامي أعداد السجناء، وعدم حصر الحل في بناء مؤسسات جديدة أو الإفراج عن بعض السجناء.

وفي هذا الإطار، دعا المصدر ذاته إلى إشراك مختلف مكونات العدالة الجنائية والقطاعات المعنية في معالجة الظاهرة، مع مواصلة تطوير الإطار التشريعي والممارسة القضائية بما يساهم في ترشيد اللجوء إلى الاعتقال، ودراسة السبل القانونية التي تسمح بأخذ الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية بعين الاعتبار عند اتخاذ قرارات الإيداع، مع احترام استقلال السلطة القضائية والضمانات القانونية.

توسيع الطاقة الاستيعابية للسجون

كما استعرض التامك عددا من المشاريع والتدابير الهادفة إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية، منها إعداد الدراسات التقنية لمركب سجني بمديونة، يضم خمس مؤسسات سجنية، و بناء مؤسسات سجنية بكل من آسا الزاك وتنغير، إلى جانب مواصلة أشغال بناء مؤسسات سجنية بالحسيمة وشيشاوة وغيرها، فضلا عن القيام بعمليات التوسعة والإصلاح والترميم لعدد من المؤسسات.

وبالنسبة للاعتمادات المالية والموارد البشرية، أوضح التامك أن مشروع ميزانية المندوبية للسنة القادمة، يتضمن إحداث 1500 منصب مالي، في حين بلغت اعتمادات التسيير المتعلقة بالمعدات والنفقات المختلفة أزيد من مليار و128 مليون درهم، مقابل 200 مليون درهم للاستثمار.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً