وأفادت وزارة العدل في بلاغ لها توصلت “Lebrief” عربي، بنسخة منه، أن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة صدر في الجريدة الرسمية، ليشكل محطة جديدة في مسار تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة وتعزيز حقوق الدفاع وحماية حقوق المتقاضين.
وحسب البيان ، فإن القانون يعيد تنظيم عدد من المقتضيات المرتبطة بالولوج إلى مهنة المحاماة والتكوين والتمرين والتسجيل في جداول الهيئات، إلى جانب ممارسة المهنة وتنظيم مكاتب وشركات المحاماة، وحقوق وواجبات المحامين، فضلا عن المساطر المهنية والتأديبية وطرق الطعن.
ويرسخ النص بحسب البيان دائما ، مبادئ استقلال المهنة والنزاهة والأخلاقيات المهنية والحكامة والمسؤولية، مع مواكبة التحول الرقمي وتطور منظومة العدالة.

وينص القانون على دخوله حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، باستثناء المادة 12 والمادة 39 والبند 11 من المادة 121، التي لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها، حسب البلاغ.
وأشارت وزارة العدل، إلى أن القانون الجديد يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، ويهدف إلى تعزيز فعالية الممارسة المهنية وترسيخ الثقة في مهنة المحاماة وحماية حقوق المتقاضين.
هيئات المحامين مستمرون في إضرابهم
من جانبها، كانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، قد أعلنت ،عقب اجتماع مكتبها يوم الثلاثاء 18 غشت، مواصلة “التوقف الشامل” عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينا وأداء، على خلفية مستجدات قانون مهنة المحاماة.
وأكدت الجمعية في بيان صادر عنها قبل يومين، أن موقفها يرتبط بــ”الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة ومكانتها داخل منظومة العدالة”، مشددة على أن المهنة تشكل، بحسبها، ضمانة أساسية لحماية حقوق المواطنين، داعية إلى إبقائها بمنأى عن الصراعات السياسية وصراع المراكز والمؤسسات.

وانتقدت الجمعية، مسار إعداد وإقرار قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن النقاش بشأنه “لم يجر وفق مقاربة تشاركية حقيقية”، كما سجلت ما وصفته بإشكالات إجرائية رافقت إحالة القانون على المحكمة الدستورية، حيث اعتبرت أن قرار المحكمة لم ينه، من وجهة نظرها، التساؤلات المرتبطة بالمسار المؤسساتي للنص.
وحملت الجمعية الحكومة مسؤولية استمرار الوضع المتأزم داخل قطاع العدالة، معتبرة أن الخلاف لا يقتصر على دستورية مقتضيات القانون، بل يشمل أيضا منهجية إعداده ومضامين تمس، وفق موقفها، استقلالية المحامي وحصانته والتنظيم الذاتي للمهنة، محذرة من انعكاسات الأزمة على حقوق المواطنين.
وقرر مكتب الجمعية عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية يوم 5 شتنبر المقبل بالرباط، مع مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية وتنفيذ “خطوات احتجاجية تصعيدية”، فيما أبقى اجتماعه مفتوحا لمتابعة تطورات الملف واتخاذ المواقف المناسبة.
وكانت المحكمة الدستورية قد صرحت بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بالقانون، بعدما تبين لها أن الإحالة التي توصلت بها من رئيس مجلس النواب، لم تتضمن نسخة مطابقة لأصل النص كما وافق عليه مجلس المستشارين، واكتفت بتقرير لجنة برلمانية تضم مشروع القانون قبل استكمال مسطرة المصادقة عليه، ما حال قانونا دون ممارسة المحكمة الدستورية لرقابتها على النص القانوني.