منحنى التضخم
وسجل بنك المغرب، استناداً إلى بيانات الرقم الاستدلالي لأسعار المستهلكين الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، ارتفاعاً شهرياً في نسبة التضخم قدره 1% خلال شهر شتنبر 2026، مدفوعاً بالأساس بزيادة أسعار المواد الغذائية ذات الأسعار المتأثرة بتقلبات السوق بنسبة 4.3%، وفي مقدمتها الدواجن (+10.8%)، والخضروات الطازجة (+5.8%)، والبيض (+8.8%).
كما صعد مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.5% مقارنة بشهر غشت 2026، متأثراً بزيادة أسعار اللحوم الطازجة (+1.4%) وخدمات التعليم (+1.2%). ورغم الارتفاع الشهري، استقر المعدل السنوي للتضخم عند 0.5% نهاية شتنبر 2026، فيما بلغ متوسط معدل التضخم الأساسي منذ بداية السنة نحو 0.5%.
عجز الميزانية والإيرادات الضريبية
وأفاد بنك المغرب، استناداً إلى معطيات وزارة الاقتصاد والمالية، بأن تنفيذ الميزانية العامة حتى نهاية شتنبر 2026 أسفر عن تراجع عجز الخزينة بشكل ملحوظ ليصل إلى 33.1 مليار درهم، مقارنة بعجز بلغ 52.4 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وأوضح التقرير أن الإيرادات العادية ارتفعت بنسبة 14.1% لتسجل 375.9 مليار درهم، بفضل الارتفاع في المداخيل الضريبية بنسبة 11.3% والمداخيل غير الضريبية بنسبة 39.4%. وفي المقابل، ارتفعت النفقات العادية بنسبة 9.2% لتصل إلى 327.7 مليار درهم، متأثرة بزيادة نفقات السلع والخدمات بنسبة 9.6%، وفوائد الدين بنسبة 5.9% (37.1 مليار درهم)، وتكاليف المقاصة بنسبة 13.3% (16.0 مليار درهم). كما ارتفعت نفقات الاستثمار بنسبة 13.4% لتبلغ 82.8 مليار درهم. وتم تغطية حاجة التمويل المتبقية والبالغة 41.4 مليار درهم عبر موارد داخلية صافية (16.2 مليار درهم) وتدفقات خارجية صافية (25.2 مليار درهم).
العجز التجاري
وسجل بنك المغرب اتساعاً في عجز الميزان التجاري بنسبة 25.4% عند نهاية شتنبر 2026 ليبلغ 323.9 مليار درهم. وعزا البنك المركزي هذا التطور إلى ارتفاع فاتورة الواردات بنسبة 17.0% (لتصل إلى 707.99 مليار درهم)، وهو ما فاق النمو المسجل في الصادرات الإجمالية البالغ 10.7% (لتسجل 384.05 مليار درهم)، مما أدى إلى تراجع نسبة تغطية الصادرات للواردات بمقدار 3.1 نقطة لتستقر عند 54.2%.
وأوضح البنك أن الواردات شهدت ارتفاع الفاتورة الطاقية بنسبة 37.0% لتبلغ 111.6 مليار درهم متأثرة بارتفاع الأسعار الدولية للنفط، وزيادة واردات مواد التجهيز بنسبة 22.0%، والمواد الخام بنسبة 60.9%. وفي جانب الصادرات، واصل قطاع السيارات أداءه المتصاعد بنمو قدره 14.3% لتبلغ مبيعاته 132.1 مليار درهم (بفضل كابلات السيارات +16.1% والتصنيع +15.4%)، كما ارتفعت صادرات قطاع الطيران بنسبة 22.3% لتسجل 26.2 مليار درهم، والمنتجات الفلاحية والغذائية بنسبة 10.7%، في حين استقرت صادرات الفوسفاط ومستخرجاته عند 74.7 مليار درهم.
وسجّلت أسعار صرف العملة الوطنية تحركات متوازنة في سوق الصرف. حيث سجل الدرهم تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% مقابل اليورو، بينما ارتفع بنسبة 0.9% أمام الدولار الأمريكي. وأبرز البنك أنه لم يتم إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال هذه الفترة.
وفي ما يتعلق بالأصول الرسمية للاحتياطي، أوضح بنك المغرب أنها بلغت ما مجموعه 514.8 مليار درهم بتاريخ 30 أكتوبر 2026، مسجلة حالة من الاستقرار مقارنة بالأسبوع السالف، بينما حققت نمواً سنوياً ملحوظاً بنسبة 19.4%. وأكدت المؤسسة النقدية الوطنية أن هذا المستوى من الاحتياطيات يوفر غطاءً مالياً يستطيع تغطية 5 أشهر و29 يوماً من واردات السلع والخدمات، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الصدمات الخارجية وتأمين المبادلات التجارية الدولية.
توازن السيولة وتراجع أسعار الفائدة على القروض
وأفاد بنك المغرب بأن حجم تدخلاته اليومية في السوق النقدية بلغ في المتوسط 149.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها. وأوضح أن هذه التدخلات توزعت بين التسبيقات لمدة 7 أيام بقيمة 53 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء طويلة الأجل بقيمة 46.3 مليار درهم، إضافة إلى القروض المضمونة التي بلغت 50 مليار درهم. وعلى مستوى السوق بين البنوك، استقر متوسط سعر الفائدة عند مستوى 2.25%، مع تسجيل حجم تداول يومي متوسط قدره 2.9 مليار درهم.
وفي ما يخص سوق سندات الخزينة، أشار التقرير إلى أن الخزينة خصصت 3 مليارات درهم خلال مناقصة 3 نونبر 2026، من أصل 5 مليارات درهم اقترحتها السوق. وتوزعت التخصيصات بين 1.4 مليار درهم لآجل 13 أسبوعاً بسعر فائدة 2.19%، و1.6 مليار درهم لآجل 52 أسبوعاً بسعر 2.41%. ومن المرتقب أن يبلغ جاري سندات الخزينة 804.5 مليار درهم بحلول 11 نونبر 2026.
وعلى صعيد أسعار الفائدة، سجلت نتائج البحث الفصلية لبنك المغرب لشركات الائتمان خلال الربع الثالث من سنة 2026 تراجعاً في المتوسط الإجمالي لسعر الفائدة بمقدار 24 نقطة أساس ليستقر عند 4.57%.