وتتعلق هذه الشكايات حسب ما صرح به كولوح خلال تقديمه مشروع الميزانية الفرعية للمحاكم المالية للسنة القادمة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أمس الخميس 5 نونبر 2026، بملفات مرتبطة بتسيير عدد من المرافق والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، فضلا عن جمعيات مستفيدة من الدعم العمومي. كما تشمل قضايا تهم طريقة تدبير الصفقات العمومية وقضايا التعمير، حيث يتم إخضاعها فحص أولي لتحديد ما إذا كانت تستدعي تدخلا من أجهزة الرقابة المالية.
وأوضح كولوح أن دراسة هذه الملفات قد تؤدي إلى برمجة عمليات لمراقبة التسيير أو تقييم البرامج والسياسات العمومية، أو ينتهي بها المطاف حسب طبيعة الوقائع التي تتضمنها، إلى اتخاذ إجراءات قضائية أو إحالتها على الجهات المختصة.
كما يمكن حسب المسؤول ذاته، أن تنتهي دراسة غالبية الشكايات إلى حفظها وعدم مواصلة معالجتها، لعدم توفرها على ما سماه بـ”الجدية والوجاهة” التي تسمح بمواصلة تتبعها واتخاذ إجراءات بشأنها.
وفي ما يتعلق بتطوير تدبير الشكايات، أفاد الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات، بأن المؤسسة تعمل على استكمال مشروع منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، توجد حاليا في مرحلة التجريب، على أن يتم الشروع في اعتمادها بعد استكمال إجراءات التدقيق الأمني، مشيرا إلى أنها ستتيح إمكانية تجميع وتسجيل المعطيات المرتبطة بالشكايات و تتبعها وإعداد الردود الرسمية بشأنها.
توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي
من جهة أخرى، أعلن كولوح إعداد المجلس خارطة طريق لتحديد الحالات التي يمكن فيها الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من مجالات وطرق اشتغاله، خاصة البحث داخل الوثائق واستخراج المعلومات وتحليل البيانات الضخمة، إلى جانب الاستعانة بهذه الأدوات في بعض المهام الإدارية والرقابية.
وأوضح أن برنامج العمل لسنة 2027 سيعرف انتقالا تدريجيا نحو الاستخدام العملي لهذه التقنيات، في إطار تطوير أدوات العمل ومواكبة التطورات الرقمية.
كما تطرق المسؤول ذاته إلى مشروع “كتابة الضبط الرقمية”، الذي يوجد في مرحلة التجريب والتحقق من جاهزيته، قبل الشروع في إطلاقه الفعلي، باعتباره أحد الأوراش المرتبطة برقمنة تدبير الملفات والمساطر داخل المحاكم المالية.