كشف محامي الشرطيين المتهمين بالتسبب في وفاة المغربي عبد الرحيم فقير، غابرييل بوردوني، أن موكليه عادا إلى العمل مطلع شهر غشت الجاري، بعد فترة من التوقف عن أداء مهامهما الميدانية، بمدينة بولونيا.
وحسب ما أوردته “bolognatoday“، نقلا عن المحامي، فقد اقتصرت عودتهما في البداية على العمل المكتبي لمدة أسبوع، قبل أن يُكلفا بمهام خارجية على مدى أسبوعين، مشيرا إلى أنه من المرتقب أن يستأنفا، ابتداء من 31 غشت المقبل، مهام الدوريات التي تتطلب التدخل المباشر في حالات الطوارئ، وذلك في وقت لا تزال فيه التحقيقات القضائية بشأن وفاة فقير متواصلة.
من جانبها، عارضت إيلاريا كوتشي، عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي عن AVS ( تحالف الخضر واليسار)، عودة شرطيين متابعين في قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير إلى الدوريات الأمنية، معتبرة أن طريقة الإعلان عن استئناف مهامهما تطرح أسئلة بشأن الشفافية وتدبير عمل الشرطة.
وتساءلت السيناتورة الإيطالية عن كيفية معرفة محامي الدفاع مسبقا بموعد عودة الشرطيين إلى الشوارع، قائلة إن الأمر يثير تساؤلات حول الجهة التي تتولى ترتيب تحركات أفراد الشرطة في بولونيا، وما إذا كان القرار يصدر عن مفوض الشرطة أم عن محامي الضابطين.
وكان الشرطيان قد عادا إلى العمل منتصف غشت، بعد فترة “إجازة مرضية” أعقبت وفاة عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاما، يوم 19 يوليوز في منطقة بيلاسترو.
واقتصرت مهامهما منذ عودتهما على الأعمال المكتبية وبعض الخدمات الخارجية، قبل أن يعلن محاميهما عن استئناف مهام الدوريات والمهام الأمنية الميدانية ابتداء من الأسبوع المقبل.
ويخضع الشرطيان لتحقيق من طرف مكتب المدعي العام للاشتباه في ارتكابهما جريمة” القتل غير العمد”، فيما أدرج اسماهما، إلى جانب أربعة متطوعين من الصليب الأحمر تدخلوا صباح الواقعة بشارع سفيفو، في سجل التحقيقات الأولية، وفق الإجراءات المعتمدة ضمن نظام “الحماية الجنائية”.
واعتبرت كوتشي أن عودة الشرطيين إلى المهام الميدانية لا تتعلق فقط بالإجراءات الإدارية الداخلية، بل تهم أيضا حق المواطنين وزملائهما في مركز الشرطة وعائلة عبد الرحيم فقير في معرفة ملابسات القضية ومسار التحقيق بشأن وفاة الضحية.
ويشار إلى أن فصول القضية تعود إلى 19 يوليوز الماضي من السنة الجارية، حين توفي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 سنة والمقيم في إيطاليا منذ طفولته، ببيلاسترو بمدينة بولونيا، عقب توقيفه من طرف عنصري أمن وتثبيته بعنف على الأرض، وهو ما خلّف موجهة احتجاجات واسعة بإيطاليا مطالبين بإنصاف الضحية ومحاسبة المتورطين.