وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، لموقع “آر بي سي” الروسي، ردا على سؤال بشأن وجود صلة للسلطات الروسية بالأزمة: “لا، ليست لها أي علاقة بذلك”.
وكان سانشيز قد قال، في مقابلة مع إذاعة “كادينا سير”، إن أبحاثا أجراها جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي أشارت إلى أن شبكات روسية وإسرائيلية، بالتنسيق مع شبكات من اليمين المتطرف، تقف وراء نشر معلومات مضللة مرتبطة بالأزمة.
وانتشرت عبر إنستغرام وتيك توك ومنصات أخرى ادعاءات مضللة تفيد بأن المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة عن طريق البحر يمكنهم البقاء في إسبانيا، وهي معلومات قالت السلطات الإسبانية إنها شجعت آلاف الأشخاص على محاولة العبور.
وفي الوقت نفسه، استبعد سانشيز بشكل قاطع تورط السلطات المغربية، قائلا إنه لا توجد أدلة على مشاركة الرباط في التدفق الذي شهد دخول أكثر من 72 ألف مهاجر إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز.
كما رفضت إسرائيل اتهامات مدريد، واتهم وزير خارجيتها جدعون ساعر سانشيز بـ”الكذب دون خجل”، معتبرا أن تصريحاته محاولة لصرف الأنظار عن إخفاقات داخلية.
لماذا روسيا..؟
ربط سانشيز اتهامه لروسيا بما خلصت إليه، وفق قوله، أبحاث لجهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي بشأن الشبكات التي ساهمت في نشر المعلومات المضللة المرتبطة بسبتة.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن روسيا وإسرائيل استغلتا الأزمة لانتقاد مدريد بسبب مواقفها من الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن الأدلة التي تثبت تورطهما. كما أفادت رويترز بأن جهاز العمل الخارجي الأوروبي لم يرد على طلبها للتعليق على هذه المعطيات.
وتأتي الإشارة إلى روسيا وسط مخاوف أوروبية أوسع من حملات التضليل والتدخل الخارجي التي تنسبها مؤسسات الاتحاد إلى موسكو، وتضعها ضمن ما تصفه بـ”التهديدات الهجينة”.
وسبق لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن اتهمت روسيا وبيلاروسيا بتوظيف الهجرة ضمن “تهديد هجين” يستهدف الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، خصوصا بولندا ودول البلطيق.
وامتدت المخاوف الأوروبية إلى الضفة الجنوبية للمتوسط. فقد حذرت “فرونتكس” من تنامي النفوذ الروسي في إفريقيا، وأشارت إلى أن انتقال ثقل موسكو في المتوسط من سوريا إلى شرق ليبيا قد يمنحها قدرة أكبر على التأثير في تدفقات الهجرة وتوجيهها، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في منطقة الساحل وتأثيرها على المسارات المؤدية إلى أوروبا.